وسنذكر بعضًا منها لبيان أهمية العلم في الإسلام ومنزلة العلماء والقاعدة الصلبة التي بنى عليها الإسلام حضارته العلمية الشامخه .
ومن ذلك مثلًا:
مارواه البخاري ومسلم عن معاوية رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( من يرد الله به خيرًا يفقهه بالدين ) .
وما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنه ) .
وروى الترمذي عن أنس رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع ) .
وروى البخاري عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لاحسد إلا في إثنتين: رجل أتاه الله مالًا فسُلط على هلَكَته في الحق , ورجل أتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها ) .
ومن هذه النماذج التي أوردناها من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم نرى بوضوح مكانة العلم في الإسلام , وفضل العلماء ومنزلتهم , والحث على طلب العلم , وهذا يشمل كل علم نافع , وكل حكمة مفيدة ترتقي بها الأمة , وتنال بها المكانة الساميه .
ولذلك جاءت كلمة ( علمًا ) نكره في الحديث الثاني الذي أوردناه , والنكرة تجعل المعنى عامًا , فكل علم نافع يتعلمه المسلم ابتغاء وجه الله لكي يحقق لأمته الكفاية والإستغناء عن الأمم الأخرى , فهو في هذه المنزلة العظيمه .
ولذلك يبقى العلم النافع بعد موت صاحبه , ليكون له ذخرًا , وأجرًا كلما انتفع مسلم من بعده .
روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا مات ابن أدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جاريه , أو علمٌ ينتفع به , أو ولد صالح يدعو له ) .
والعلم النافع الذي ينتفع به العباد: هو كل مايهدي إلى الخير , ويحذر من الشر , وينهض بالإمة المسلمة إلى الحضاره والرقي .