الصفحة 3 من 47

كما نلاحظ العدد الكبير من الأيات الكريمه التي يدعو فيها ربنا سبحانه إلى التفكر والتأمل والنظر والبحث في جميع المخلوقات , من إنسان وحيوان ونبات وبر وبحر وسموات وأرض وغير ذلك , ومن قوله تعالى (( قل انظروا ماذا في السموات والأرض ) ) ( يونس 101 ) , وقوله تعالى (( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت وإلى الجبال كيف نصبت وإلى الأرض كيف سطحت ) ) ( الغاشيه 17 - 20 ) .

ولكن هذا النظر والتفكر ينبغي أ، يكون بهدف الوصول إلى الحق ومعرفة الخالق , وعدم الاغترار بالنفس , كما قال سبحانه (( وسنريهم أياتنا في الأفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق ) ) ( من فصلت 53 ) .

فإذا أثمر العلم هذه الثمرة , فهو العلم النافع الذي يرفع صاحبه في الدنيا والاخره , ويسعد الفرد والمجتمع وينشىء الحضارة الإنسانيه .

ولهذا فضل الله العلماء وشرفهم وأعلى منزلتهم , وقد وردت في ذلك أيات كثيره , منها قوله تعالى (( يرفع الله الذين أمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ) ) ( الزمر 9 ) .

ويبين الله سبحانه ان العلماء أعظم الناس خشية من ربهم لما تعلموه من العلم الذي يزيد إيمانهم , ومعرفتهم بالخالق المبدع , ويزيل الشبهات والشك في نفوسهم , قال تعالى (( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) ) ( فاطر 28 ) .

ولو انتقلنا إلى الأحاديث النبوية لوجدنا المئات من الأحاديث التي يأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالعلم , ويحض عليه ويبين مكانة العلماء , وعقوبة كتمان العلم أو عدم الإخلاص فيه .

ففي صحيح البخاري أكثر من مائة حديث من الأحاديث المرفوعة في العلم وطلبه والحث عليه , وقد جعلها الإمام البخاري بعد أحاديث الوحي , وكتاب الأيمان .

وكذلك كتب السنة الأخرى أفردت أبوبًا خاصة لموضوع العلم , وما ورد من أحاديث وأثار ومرويات تتحدث عن العلم عمومًا , وعن العلم الشرعي بشكل خاص .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت