الصفحة 21 من 47

أن هذا التيار لم يستطع أ، يقف في وجه التقدم الغربي وما صاحبه من أفكار ومبادىء لأنه لم يقف الموقف الصحيح , فأدى ذلك إلى نكوص مستمر في أوضاع المسلمين , ونمو متصاعد في الحضارة الغربية , وتأثيرها علينا بضلالاتها الفكرية , وغواياتها العلمية .

أن المزيج من الإسلام والتقاليد التي ظن أصحابها أنها من الإسلام , لم يبق فيه من الوجهتين الفكرية والعلمية إلا نزرٌ قليل مما يجذب إليه أهل الثراء والسلطة , فأصبح هؤلاء يومًا بعد يوم يجدون أنفسهم مشدودسن أكثر للغرب وكل ماعنده , ومبتعدين أكثر فأكثر عن الدين والأخلاق .

الإتجاه الثالث: أخذ المفيد الذي لايتعارض مع الإسلام

وهذا موقف الذين يفهمون الإسلام حق الفهم , فهم يرحبون بكل جيد لايعارض العقيده , ولا يخشى منه مفسده , وبخاصة وسائل التقدم والتطور التكنولوجي الذي شمل جميع مجالات الحياة .

إن هذا التقدم العلمي الهائل ملك للإنسانية كلها , ونحن لنا سابقة في بناء وتأسيس هذا الصرح العلمي الذي وصل إليه الغرب , ولكنا لانعتنق ثقافة الغرب لأنها ثقافة خاصة بهم , تستمد جذورها من طبائعهم , وتاريخهم , وليس لنا بها أدنى صله .

إننا نفتح أبوابنا للتقدم المادي والعلمي ونحن واقفون على قواعد ثابتةٍ من قيمنا الأصلية , وقد أخذت اليابان تقدم الغرب العلمي دون أن تأخذ فكره , وتعلم الغرب علوم المسلمين وترجموها , ولكنهم حولوها إلى قاعدة ثقافتهم الأساسية المستمدو من مزيج مختلط من الوثنية اليونانية والمسيحية المحرفة, فالأحرى بنا نحن أبناء العقيدة الحقه ، نتمسك بمبادىء ديننا , ونعض عليها بالنواجذ .

وهذا الموقف هو الذي ينبغي تأكيده والدعوة إليه لكي ننهض بأمتنا ونريح عنها غيار التخلف والجمود , حتى تصحو من غفلتها , وتسرع إلى مقدمة الركب من جديد .

الفصل الثاني

أسباب التخلف العلمي وعلاجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت