فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 58

والثلاثة حتى أفناها ثم جعلها في مخلاة وتأبطها وخرج فاعترض جيشًا من المسلمين يريدون الغزو فجعل يدفع إليهم صرّة صرّة على نحو ما يرى من حالهم ثم رجع ولم يترك لأهله منها دينارًا. اهـ

تعليق علي القصة: هذه لا ريب كانت شمائل جملة أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم والتابعين لهم بإحسان رضي اللّه تعالى عنهم نسأل الله أن يحشرنا معهم في زمرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحابته الكرام إنه ولي ذلك والقادر عليه ...

جزع زوجة مؤذن الرسول - صلى الله عليه وسلم -

كانت زوجة بلال رضي الله عنهماـ عند احتضاره تقول: واكرباه وهو يقول: واطرباه، غدا ألقى الأحبة، محمدا وصحبه!!

قلت: لم يجزع بلال من الموت بل كان يفرح لقدومه شوقا للقاء النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه علم بلال، فمزج الموت براحة الرجاء والبشري لقرب لقاء الأحبة.

كما قال الشاعر: بَشَّرَها دَليلُها وَقالا ... غَدًا تَرينَ الطَلحَ وَالجِبالا

هذه صفية زوجتي

هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أبعد خلق الله من الريب وأصونهم من التهم، وقف مع زوجته صفية ذات ليلة على باب مسجد يحادثها وكان معتكفا فمر به رجلان من الأنصار فلما رأياه أسرعا فقال لهما: على رسلكما إنها صفية بنت حيي.

فقالا: سبحان الله أوفيك شك يا رسول الله؟

فقال: مه إن الشيطان يجري من أحدكم مجرى لحمه ودمه فخشيت ن يقذف في قلبيكما سوءا.

قلت: لقد أدرك النبي أن الشيطان لن يدع بابًا للشك إلا طرقه , وخشي علي صحابته من سوء الظن علي الرغم من ثقته في أنهم لن يتهموه بشي وهو يقف مع أم المؤمنين"صفية ـ رضي الله عنها وكانت منتقبة"فأخبرهم أنها زوجته كي يقطع دابر الشيطان فكان ردهم: أوفيك شك يا رسول الله؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت