فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 58

فالأول معناه سيدا شريفا، وقيل: سخيا، والثاني هو الفرس الذي يستشري في سيره أي يلح ويمضي بلا فتور، ولا انكسار. وقال ابن السكيت: هو الفرس الفائق الخيار.

قولها: (وأخذ خطيا)

والخطي الرمح منسوب إلى الخط قرية من سيف البحر أي ساحله عند عمان والبحرين. قال أبو الفتح: قيل لها: الخط لأنها على ساحل البحر، والساحل يقال الخط؛ لأنه فاصل بين الماء والتراب، وسميت الرماح خطية لأنها تحمل إلى هذا الموضع، وتثقف فيه. قال القاضي: ولا يصح قول من قال: إن الخط منبت الرماح.

قولها: (وأراح علي نعما ثريا)

أي أتى بها إلى مراحها بضم الميم هو موضع مبيتها. والنعم الإبل والبقر والغنم، ويحتمل أن المراد هنا بعضها وهي الإبل، والثري الكثير من المال وغيره، ومنه الثروة في المال وهي كثرته.

قولها: (وأعطاني من كل رائحة زوجا)

فقولها (من كل رائحة) أي مما يروح من الإبل والبقر والغنم والعبيد. وقولها (زوجا) أي اثنين، ويحتمل أنها أرادت صنفا، والزوج يقع على الصنف، ومنه قوله تعالى {وكنتم أزواجا ثلاثة} قولها في الرواية الثانية: (وأعطاني من كل ذابحة زوجا) . هكذا هو في جميع النسخ (ذابحة) بالذال المعجمة وبالباء الموحدة أي من كل ما يجوز ذبحه من الإبل والبقر والغنم وغيرها، وهي فاعلة بمعنى مفعولة.

قوله: (ميري أهلك)

بكسر الميم من الميرة، أي أعطيهم وافضلي عليهم وصليهم. قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: (كنت لك كأبي زرع لأم زرع)

قال العلماء: هو تطييب لنفسها، وإيضاح لحسن عشرته إياها، ومعناه أنا لك كأبي زرع، (وكان) زائدة، أو للدوام كقوله تعالى {وكان الله غفورا رحيما} أي كان فيما مضى، وهو باق كذلك. والله أعلم.

قال العلماء: في حديث أم زرع هذا فوائد. منها استحباب حسن المعاشرة للأهل، وجواز الإخبار عن الأمم الخالية، وأن المشبه بالشيء لا يلزم كونه مثله في كل شيء، ومنها أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت