قولها (فعنده أقول فلا أقبح)
معناه لا يقبح قولي فيرد، بل يقبل مني.
ومعنى (أتصبح)
أنام الصبحة، وهي بعد الصباح، أي أنها مكفية بمن يخدمها فتنام.
وقولها: (فأتقنح)
ومعناه أروى حتى أدع الشراب من الشدة الري، ومنه قمح البعير يقمح إذا رفع رأسه من الماء بعد الري قال أبو عبيد: ولا أراها قالت هذه إلا لعزة الماء عندهم. قولها: (عكومها رداح)
قال أبو عبيد وغيره: العكوم الأعدال والأوعية التي فيها الطعام والأمتعة، واحدها عكم بكسر العين. ورداح أي عظام كبيرة، ومنه قيل للمرأة: رداح إذا كانت عظيمة الأكفال. فإن قيل: رداح مفردة، فكيف وصف بها العكوم، والجمع لا يجوز وصفه بالمفرد: قال القاضي: جوابه أنه أراد كل عكم منها رداح، أو يكون رداح هنا مصدرا كالذهاب.
قولها: (وبيتها فساح)
بفتح الفاء وتخفيف السين المهملة أي واسع، والفسيح مثله، هكذا فسره الجمهور. قال القاضي: ويحتمل أنها أرادت كثرة الخير والنعمة.
قولها: (مضجعه كمسل شطبة)
المسل بفتح الميم والسين المهملة وتشديد اللام، وشطبة بشين معجمة ثم طاء مهملة ساكنة ثم موحدة ثم هاء، وهي ما شطب من جريد النخل، أي شق، وهي السعفة لأن الجريدة تشقق منها قضبان رقاق مرادها أنه مهفهف خفيف اللحم كالشطبة، وهو مما يمدح به الرجل، والمسل هنا مصدر بمعنى المسلول أي ما سل من قشره، وقال ابن الأعرابي وغيره: أرادت بقولها: (كمسل شطبة) أنه كالسيف سل من غمده.
قولها: (وتشبعه ذراع الجفرة)
الذراع مؤنثة، وقد تذكر والجفرة بفتح الجيم وهي الأنثى من أولاد المعز، وقيل: من الضأن، وهي ما بلغت أربعة أشهر وفصلت عن أمها، والذكر جفر؛ لأنه جفر جنباه أي عظما. قال القاضي: قال أبو عبيد وغيره: الجفرة من أولاد المعز، وقال ابن الأنباري وابن دريد: من أولاد الضأن، والمراد أنه قليل الأكل، والعرب تمدح به.