ثانيا: الخوف من النقد والسخرية واستهزاء . بعض الناس يقول أنا أخاف من أن آتي بجديد أصبح عرضة للنقد والسخرية والاستهزاء ألم تروا كيف ينتقد الدعاة ألم تروا كيف ينتقد ويسخر بالمفكرين الحقيقين الذي يريدون أن ينهضوا بواقع أمتهم من كبوتها هذا نعم كلام شديد أشد من وقع النبال . أشد من وقع النبل عليهم والسهام . وضلم ذوي القربى أشد مضاضًا على النفس من وقع الحسام المهند نعم المفكر الذي يقدم ويطرح مشروعًا لإنقاذ أمته سيتعرض للسخرية سيتعرض للإستهزاء { وإذا مروا بهم يتغامزون وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين } { الذين يلموزن المطعون من المؤمنين والذين لا يجدون إلا جهدهم } فكثير من الناس ليس لديه القدرة على تحمل السخرية أو الغمز واللمز . تجد أنه لا يتقدم ويترك التفكير وهو قادر عليه .
ثالثًا: الخوف من التصنيف ، ونحن الآن في عصر مع كل أسف هناك متخصصون في تصنيف الأمة إلى شيع وأحزاب فيخاف الإنسان أن يخرج ما عنده من أفكار تفيد أمته وتفيد جيله وتفيد مجتمعه ، يقول: والله أنا عندي حلول وعندي أراء ومقترحات لكني أخشى أن أحرجها فأصنف يقال لي أنت من الجماعة الفلانية أو من الحزب الفلاني فتقول له هل أنت فعلًا من هؤلأ الأحزاب أو الجماعات فيقول: لا أبدًا لست من هذه الجماعات أو الأحزاب لكنني أخشى أن أضهر هذا الأمر فأصنف . هذا سبب وقلت لكم أني لن آتي بالعلاج هذه الأسباب فقط ، فالخوف من التصنيف وخاصة في هذا العصر يمنع كثيرًا من الناس من قول كلمة الحق ويمنع أن يفيدونا مما حباهم الله جل وعلا من ثمرات عقولهم وأفكارهم .