أو أقل أو أكثر وهو يفكر فلا يصل إلى نتيجة في موضوع معين وأحيانًا فجأة يأتي الحل إما وهو نائم ، إما وهو يقود السيارة ، أما وهو في مجلس مع زملائه وأما وهو في لحظة تفكير عادية فإذًا إياك أن تيأس فقد تجلس الساعات الطوال وقد تجلس الأيام وأنت تفكر في حل موضوع أو حل مشكلة أو إيجاد مشروع فلا تجد ثم يأتيك الحل { واللذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين } { واتقوا الله ويعلمكم الله } . قد تبدأ الفكرة عادية ثم تنتهي إلى مشروع متكامل فإذا جائتك الأفكار العادية فلا تهملها فقد تكون نتيجتها أفكار ضخمة ، و اسألوا التجار أول ما بدءوا بدءوا بمسائل يسيرة بدء بدكان أو بيع ثم توصلوا في الأخير لأن يكنوا من رجال الأعمال ومن كبار التجار ، إلا من ورث من مالًا من مورث وإلا فتبدأ الأفكار عادية يسيرة مختصرة ثم تتطور وتكبر حتى تصبح مشروعًا متكاملًا جبارًا . اسمحوا لي إذا أردنا أن نغير واقعنا إلى الأحسن فلا بد أن نغير من طريقة تفكيرنا من سيء إلى أحسن ، إذا أردنا أن نغير الواقع الذي نعيشه فلا بد من من تغير التفكير والعقلية إلى تفكير أعمق وأشمل وأبعد { إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم } التغيير شمولي في هذه الآية ، ومن التغير التغير من طريقة التفكير من سيء إلى أحسن ومن حسن إلى أفضل وأكمل ، من الوسائل المهمة التي وجدتها في دراسة النفسيين أنه إذا عطل التفكير ذبل وفتر وضمر وينشط بالعمل ، يقول الدكتور شاذي أستاذ النوم البشري في جامعة بأمريكا"تبين الدراسات أن الذين يشغلون عقولهم بنشاط في منتصف حياتهم يحتفضون على الأرجح بمهارات عقلية في السنوات المتأخرة أكثر من كسالى العقول". وابن عقيل الحنبلي يقول: إني لا أضيع ساعة من عمري فإذا انشغل وكل عن الكتابة والقراءة بدء في التفكير حتى قال في آخر كلمته"وإني لأحد وانا في عشر الثمانين - أي وهو في عمر الثمانين - من اللذة في طلب العلم"