باب آخر في طريق التفكير أيها الأحباب وأنا أدعوكم إلى التفكير أقول إن التفكير ليس مقصورًا على الأمور الكبرى أو القضايا الكلية ، فلا يلزم من التفكير إيجاد الجديد بل قد يكون تطويرًا للموجود ، هذه مسألة مهمة قد يتصور بعضكم أن كل إنسان لا يمكن أن يكون مفكرًا إلا إذا جاء بأفكار ضخمة كبيرة جديدة ، ممكن أن تأتي بأفكار يسيرة ولكنها مع الزمن تصبح قضايا كبيرة . لا يلزم أن تأتي بالجديد قد يكون من التفكير أن تطور الجديد أقول هذا لماذا ؟ لأنني كما قلت في الدرس الماضي عدد الذين يحضرون هذا الدرس بالألاف ولله الحمد ، لو أن كل واحد منهم جاء بتفكير واحد ولو كان تفكيرًا مبسطًا يسيرًا تصوروا كم يكون عندنا من فكرة ناجحة بعضها أفكار كبيرة وبعضها أفكار يسيرة وبعضها أفكار متوسطة ، والله سيكون لدينا خير كثير لخدمة ديينا وعقيدتنا وبلادنا وأمتنا ، آلاف الأفكار فإذا محصناها وقلبناها كيف ستكون النتيجة ، فإذا عجزت يا أخي الكريم أن تأتي بمشروع ضخم يفيد الأمة ففكر ولو بمشروع يسير ولو بمشروع جزئي أو أن تطور مشروعًا قائمًا ، تطويرك لمشروع قائم تفكير ، السيارات أول ما بدأت بدأت بدايات بسيطة جدًا اليوم وصلت إلى مستوى عالي إذن هؤلاء الذين فكروا فكروا بالتطوير الموجود . الإضائة أول ما بدئت بدئت بداية متواضعة في الكهرباء ولكن تطورت ، تطوير الموجود أمر مهم كذلك هناك أعمال في الساحة أعمال إسلامية إغاثية مفيدة دعوية إلم تستطيع أن تقدم تفكيرًا جديدًا أو فكرًا جديدًا أو عملًا ومشروعًا جديدًا فطور الموجود ، إلم تستطع أن تقدم عملًا ضخمًا فإتينا بارك الله فيك ولو بتفكير بسيط بتفكير جزئي يفيد الأمة ويأتي غيرك وقد يطور العمل ويأتي غيرك وقد يطور العمل وتشارك معه في الأجر ما دام موجودًا . قد تجلس الساعات تفكر في قضية فلا تصل إلى نتيجة ثم يأتي الحل في زمان أو مكان لمت تكن تتوقعه ، أحيانًا قد يجلس الواحد منا شهر أو عشرين يوم