هذه رسالةُ جيلنا نستودعها جيلَكُمْ فاحرصوا على ود القلوب وطاردوا الوسواسَ الخناس ولا تدعوا فرصةً للغيبة والنميمة فانها تقتلُ الحبَّ وتُفشي البغضاءَ، قاربوا وسددوا ولِينُوا في أيدي إخوانكم وتطاوعوا ولا تختلفوا، والله معكم يحفظكم ويرعاكم لهذا الإسلام العظيم.
يا رب - سبحانك اعطيتَ لنا شبابًا حيًا تقيًا قويًاو هُوَ لنا في هذه الدنيا زادًا ودواء ورواء نحبه حبًا لا يعرفُ قدره إلا القلوب المشتاقة التواقة.
يا رب - نشكركَ أنْ جعلتنا نرى آخر أيامنا شبابًا وحياة وحيوية في دعوتك ولدعوتك.
إنه يا رب - منك خير العزاء وأرجو في الآخرة أن تمنَّ علينا معهم باللقاء.
يا رب - دموعي حائرة تشتاق إلى قلوب زاهرة أشتاق إليهم على البعد البعيد.
يا رب - هؤلاء عبادكَ وهبوا لك أنفسهم وأموالهم، ربنا فاغفر لنا ولهم.
أي أخي:
الحب في الله تعالى أذواقٌ وأرزاق، وليس الرزق هو المال فقط، فان التقوى رزق والإيمان رزق، أليس من ثمرات الإخاء الغنى والرضى والأمان والاطمئنان، فأيُّ رزقٍ أعظم من هذا. ألا تحس في اجتماعاتنا سعادةً تفوق حلاوة المادة وسلطانها، ألا تحس في صفاء قلوبنا وصدق مودتنا ما هو أغنى من الحياة نفسها. إنه نورٌ يضئ جوانب الحياة فنقبل عليها في ثقة وحب وحماس.
الحياة يا أخي ليست المال والجاه فقط، ربَّ كلمةٍ عميقة مؤثرة ممزوجة بالصدق تعطي القلب حياة وسعادة وانتعاشًا أكثر من كل ما يفرح له أهل الدنيا.
أخي يا نموذج الإخاء: الله يعلم أنني أحملُ لك أعمقَ معاني الحب لأدبك الجم وحيائك اللطيف وشعورك النبيل، وهَلْ لنا غير تلك القلوب الطاهرة في هذا الظلام وهذا الركام، بين جموع البشر التائه في غابات الوحوش الآدمية.
إن العثور على قلب مؤمن مشرق يحبُّ الله ورسوله ويعمل لإعادة مجد الإسلام بمثابة العثور على كنز بعد فقرٍ وهوان، وأي كنز مهما بلغ قدرهُ يساوي قلبَ مؤمن، كل ما سوى الدين هباء، كل ما سوى هذه الرابطة المقدسة لا يساوي شيئًا. خجلتُ من نفسي كم تقصرُ في حقكَ.
أي أخي: