فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 110

لعلك لا تدري أنني اخصُّ الإخوة في سوريا بالكثير من الحبِّ ولي معهم علاقاتٌ روحية عيمقة ورسائل متبادلة، أما الإخوة الفلسطينيون فإنهم مِلء قلبي، ولكن هناك هل هناك أخٌ لا أحبه؟ تذكر جيدًا هذه الوصية: إنّ عليك أن تبعث روحَ الحبِّ بين الإخوة جميعًا، هذا أصلٌ من أصول دعوتنا ولولا هذا الحب ما قامتْ لنا قائمة وما بقيت لنا جماعة فلقد عرفنا وتعلمنا أن: (الدعوة حب - والحب دعوة - ولا دعوة بغير حب) ولا يمكن أن يشيع هذه المعاني الكبيرة إلا أصحاب القلوب الكبيرة التي تحس بهذه المعاني حقيقة تعيش في وجدانهم وأعماق قلوبهم، ونحن اليوم أمام الظروف التي لا تخفى عليك أشد ما نكون حاجة ملحة إلى دعوة الروح، والحب هو روح هذه الدعوة، فإذا كان القلبُ هو روح الجسد فان الحب هو روح هذه الدعوة.

دموعي هي سبيلي إلى الراحة النفسية، وأحيانًا أشواقي تخفف أحزاني، وأحيانًا آلامي تنير طريقي، وتطلعي إلى لقاء الآخرة يمنحني الأمل الذي يغذيني أو يعزيني.

أي أخي:

الجمال مُحَصِّلَةُ مواهبِ الروح والعاطفةِ والذوقِ والأدب والحياء وحسن الإستماع ورقة الشعور والمشاعر، والانسانُ الموهوب هو الذي تزينه اللطائف الروحية فيضيء كالمصباح، تتلألأ على وجهه أنوارُ التقوى والهداية لمن رآه، كان رسول الله T مَنْ رآه بديهةً هَابَهُ، ومن خالطه معرفةً أحبَّهُ، ومن وهبه الله تلك النعم عليه أن يقوم بحقِّها، يجمع بها القلوب ويشعل الأرواح، يدفع من ذَوْبِ قلبه في قلوب إخوانه ليربط على الحق قلوبًا تجاهد في سبيل الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت