فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 110

الرسالة الثانية

أي أخي:

لقد كنتُ أظن أن الإنسان حين يقارب الستين من عمره تخف مسؤولياته وعليه أن يستريح ولكني مع ضعف صحتي وقلة حيلتي تتضاعف أمامي المشاكل والمتاعب، ومن ناحية أخرى تشتد عواطفي وتزداد مشاعري رهافةً نحو إخواني، وأحسٌّ بحرارة هذه الأحاسيس والمشاعر، وأحيانًا أقول لنفسي لعلّكِ بهذه العواطف تهربينَ من المتاعب المتلاحقة فتقولُ: ليس هروبًا ولكنه زاد الطريق الذي يعين المسلم على الوفاء بالتزاماته، فان الهروبَ من القدر لا يُنجي من القدر، ولكن عواطف الرحمة والوفاء والحب في الله محطات راحةٍ على الطريق الشاق، فراحتي يا إخوتي في أُخوتِكمْ فلا تبخلوا عليَّ بها.

أي عباس:

كم أنت سعيد بهذا الخير الذي غمرك الله به فكانت لك هذه القلوب الكريمة التي أَحْبَبْتها وأَحَبَّتْكَ لو أنفقت ما في الأرض جميعًا ما وُفِّقْتَ لها، فالحمد لله الذي هداك لهذا الخير وأكرمكَ بأخوة هذه النخبة الفاضلة، ولقد سعدتَ بالإخوان الذين وهبهم الله تعالى نعمةَ العلم فأخلصوه لخدمة الإسلام، فكانوا نبراسًا ونورًا يستضاء به، كم أسسوا في قلوبنا من عواطف خيرة ومشاعر نيرة.

يا شباب الإسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت