الصفحة 18 من 42

المبنى خاصة إذا كان ممن لديهم المقدرة المعمارية - وقد ينفذ هذا الرسم رغم علمه وإدراكه لهذا الخطأ ومن ثم يتعرض المبنى للسقوط أو التهدم ففي هذه الحالة يعتبر مخطئًا إذا لم يشعر المهندس المشرف أو مالك البناء بذلك، ويعتبر فعله هذا في حكم الغش خاصة وأنه طرف في إنجاز المبنى على نحو يتفق مع الأصول المعمارية ومتقضيات السلامة العامة ·

وإلى جانب الخطأ الفردي لكل من المهندس المشرف والبنَّاء ورغم أن لكل منهما عملًا محددًا ولعمل كل منهما طبيعة تختلف عن الآخر فإنهما قد يشتركان في الخطأ فإذا تبين أن البنَّاء يغش في المواد المستعملة في البناء، ولم يقم المهندس المشرف بمنعه أو تنبيه رب العمل عن هذا الغش أصبح مشاركًا في الخطأ · وإذا تبين أن البنَّاء يستخدم عمالًا قليلي المعرفة ولم يمنعه أو ينبه رب العمل أصبح كذلك شريكًا في الخطأ · وإذا كان المهندس يهمل أو يقصر في عمله والبنَّاء يتواطأ معه في التقصير عد شريكًا معه في الخطأ، وإذا كان المهندس يتواطأ مع البنَّاء في الغش أصبح كل منهما شريكًا في الخطأ ومسئولًا عنه بقدر خطئه ·

وخلاصة القول في هذا الفصل: أن هذه الأخطاء بالنسبة للمهندس المعماري أو المشرف أو البنَّاء مجرد أمثلة عامة، ومشاهدات بسيطة واستقراء عادي لا يعني وصفًا شاملًا أو دقيقًا للأخطاء التي قد تحدث في عملية البناء من قبل الأشخاص المشاركين فيها (رسمًا) و (إشرافًا) و (بناءً) ·

ويبقى وصف الخطأ ودرجته ومقدار ما ينتج عنه من ضرر مسألة علمية يعرفها العالمون بالهندسة ومسائلها ·

الفصل الثالث

مسئولية المهندسين والبنَّائين عن أخطائهم

المهندس والبنَّاء يقومان بعمل للغير وهذا العمل قد يكون كاملًا فتنتهي مسئوليتهما عند كماله، وقد يكون ناقصًا فعندئذ يجري البحث عن مسئوليتهما حسب طبيعة العمل وما يحكمه من قواعد وأعراف · وقد أشرنا آنفًا إلى الخطأ المهني الذي قد يرتكبه المهندس حين يضع رسم البناء أو يرتكبه حين يشرف على عملية تنفيذ هذا الرسم · وعملية رسم البناء وتنفيذه في شكلها الحالي المعقد عملية حديثة نتجت من تطور صناعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت