الخرسانة لمعرفة مدى مطابقتها للشروط المعمارية، أو إهماله لعملية رشها بالماء بعد تثبيتها أو نحو ذلك مما هو معروف في عملية الإشراف والرقابة · وقد لا يقتصر الإهمال على عملية الهيكل الإنشائي بل يشمل العناصر المعمارية الأخرى للمبنى كأن يهمل مراقبة بناء الحوائط مما يؤدي إلى ميلانها، أو يهمل في مراقبة تصريف المياه أو الإضاءة أو التبييض أو نحو ذلك من العناصر الأخرى مما يجعل المبنى غير صالح للغرض المراد منه أو يقلل من الانتفاع منه ·
الخطأ المشترك:
قد لا يكون الخطأ الهندسي فرديًا وذلك حين يشترك في عملية البناء مهندسان أو أكثر بحيث تنفصل عملية الإشراف على تنفيذ المبني وتجهيزه عن عملية رسمه وتخطيطه كما هو الغالب في عمليات المباني الكبرية أو المتعددة · ويتصور الاشتراك في الخطأ في عدة حالات: منها تواطؤ المهندس المشرف مع المهندس المعماري في إخفاء الأخطاء، وعدم إبلاغ المالك عنها وقد يكون ذلك عن سوء قصد وقد يكون نتيجة إهمال ولكل حالة مسئوليتها ·
ومن هذه الحالات عدم قدرة الاثنين على اكتشاف الخطأ في رسم المبنى وتخطيطه نتيجة ضعف علمهما وخبرتهما، ويشترك معهما في الخطأ السلطة المكلفة بفحص رسوم المباني وإجازتها وذلك حين تسمح بالبناء قبل تدقيق رسمه وتخطيطه · ومن هذه الحالات اكتشاف المهندس المعماري والمهندس المشرف للخطأ وتركهما معالجته إهمالًا وتقصيرًا في واجبهما المهني أو اختلافهما حول مسألة مَّا تتعلق بسلامة المبنى ومن ثم سكوتهما عليها وعدم إبلاغ المالك عنها، وهكذا في كل أمر مشابه ·
المبحث الثالث: أخطاء البنائين:
البنَّاء أو (المقاول) عنصر هام في عملية البناء، وإذا تحدثنا عن أهمية رسم البناء وأهمية الإشراف على تنفيذه فينبغي أن ينصب الاهتمام على البنَّاء باعتباره العنصر الأساسي في التنفيذ ·
وبطبيعة الحال يبحث البنَّاء عن مردود لعمله وهذا أمر مسلم به، ولكنه في سبيل هذا البحث قد يتجرد من الأمانة فَيُعَرِّض المبنى للخطر · ومع أنه ليس من المعقول القول بأن كل بنَّاء يسلك هذا السلوك، إلا أن أهمية الحفاظ على المباني ووجوب التأكد من