فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 9

فذكر الله علاج قسوة القلوب.. ومادة قوتها وسكينتها.. وهو غراس الإيمان فيها.. يقول العلامة السعدي رحمه الله: «ومن أسباب دواعي الإيمان: الإكثار من ذكر الله في كل وقت، ومن الدعاء الذي هو مخ العبادة، فإن ذكر الله يغرس شجرة الإيمان في القلب، ويغذيها وينميها، وكلما ازداد العبد ذكرًا لله قوي إيمانه, كما أن الإيمان يدعو إلى كثرة الذكر، فمن أحب الله أكثر من ذكره، ومحبة الله هي الإيمان بل هي روحه» [التوضيح والبيان ص59] .

وفضائل ذكر الله أكثر من أن تحصى وأكبر من أن تحصر، وهو أفضل وسائل النجاة يوم القيامة كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما عمل آدمي عملًا قط أنجى له من عذاب الله من ذكر الله عزَّ وجلَّ» [رواه أحمد] .

فأصقل -أخي- قلبك بذكر الله.. وأكثر من التسبيح والاستغفار.. واجعل أذكار الصباح والمساء وردًا يوميًا ثابتًا لا تخل به، فإن ذلك أدعى لثبات إيمانك وقوته وصلابته.. واعلم أن حرصك على الأذكار.. والدعاء.. والاستعاذات النبوية هو أعظم سلاح تقمع به الشيطان فإنه وسواس خنَّاس.. يقهره ذكر الله.. ويقطع عليه كيده ومكره.

أكثر من هذه العبادات:

* الصيام: فإنه من أعظم ما تصلح به القلوب، فهو يثمر رقة القلب وغزارة الدمع.

فعن أبي أمامة قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله، مرني بأمر ينفعني الله به، قال: «عليك بالصيام، فإنه لا مثل له» [رواه الحاكم وصححه، وانظر: صحيح الترغيب 1/413] .

وهو كفارة للخطايا ورفعة للدرجات، ومن أعظم موجبات الجنة والنجاة من النار؛ لذلك فإن الحرص عليه من مقويات الإيمان وأسباب زيادته.

وقد كان - صلى الله عليه وسلم - يتحرى صيام الاثنين والخميس، ويوصي بصيام ثلاثة من كل شهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت