فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 9

أخي.. واعلم أن العبادة لا تقتصر على شعائر معينة.. وإنما هي حالة يتقلب فيها العبد وفق مراد الله سبحانه.. يتعبده بالصلاة إذا حان وقتها.. ويتعبده بالنوافل في وقتها.. ويتعبده بتلاوة القرآن والذكر.. ويتعبده بصلة الرحم والأقارب ويتعبده بالإنفاق.. وهكذا يظل يتقلب في العبادات وفق ما يريده الله منه فليس له في نفسه حظ وإنما بغيته الله والدار الآخرة.

قال تعالى: { قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ } .

فمن فقه هذه الأمور نفعته أعماله، فقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين» [متفق عليه] .

تفقد قلبك:

فإن سلامته سلامتك.. وعافيته عافيتك.. وصلاحه صلاحك.. قال - صلى الله عليه وسلم -: «ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله.. وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب» .

أدنه من الذكر فإن فيه رقته وسلامته وقوته وطمأنينته.. قال تعالى: { الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ } [الرعد: 28] .

قال ابن القيم رحمه الله: «ولا ريب أن القلب يصدأ كما يصدأ النحاس والفضة وغيرهما، فجلاؤه بالذكر؛ فإنه يجلوه حتى يدعه كالمرآة البيضاء، فإذا ترك؛ صدئ فإذا ذكره جلاه.

وصدأ القلب بأمرين: بالغفلة والذنب.

وجلاؤه بشيئين: بالاستغفار والذكر» [الوابل الصيب ص80] .

قال - صلى الله عليه وسلم -: «مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه كمثل الحي والميت» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت