فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 18

والنبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك ) ) [1] .

فعليك أيها المسلم بالإكثار من العبادة والأعمال الصالحة في أوقات الفتن، لأن الناس ينشغلون عن العمل الصالح في ذلك الوقت؛ بسبب اختلاف آرائهم، ولانشغالهم بالأخبار وتتبعها.

عن أبي ثعلبة الخشني -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما ذكر الفتن قال: (( فإن من ورائكم أيام الصبر، الصبر فيهن مثل قبض على الجمر، للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلًا يعملون مثل عملكم ) ): أي مثل عمل الصحابة- قالوا: يا رسول الله أجر خمسين رجلًا منهم؟ قال: (( أجر خمسين رجلًا منكم ) ) [2] .

(1) أخرجه بهذا اللفظ مسلم في كتاب: الإمارة - باب: قوله -صلى الله عليه وسلم-: (( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ) )برقم (1920) (3 / 1523) .

(2) أخرجه أبو داود في كتاب: الملاحم - باب: الأمر والنهي (4341) (ج 2 / ص 526) ، والترمذي في كتاب: تفسير القرآن - باب: ومن سورة المائدة (3058) (ج 5 / ص 257) ، وابن ماجه في كتاب الفتن - باب: قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ} [ (105) سورة المائدة] (4014) (ج 2 / ص 1330) ، وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب برقم (3172) : (صحيح لغيره) ، وقد ضعف -رحمه الله- بقية ألفاظ هذا الحديث إلا أنه صحح بعضها منها ما ذكرنا، ومنها -كما في السلسلة الصحيحة برقم (494) (ج 1 / ص 892) (( إن من ورائكم أيام الصبر للمتمسك فيهن يومئذ بما أنتم عليه أجر خمسين منكم ) )، قالوا: يا نبي الله! أو منهم؟ قال: (( بل منكم ) ) [أخرجه بهذا اللفظ الطبراني في الكبير (289) (ج 17 / 117) ، وفي الأوسط (3121) (ج 3 / 272) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت