* وهي الكلمة الباقية التي أوصى بها الأنبياء أولادهم، وجعلوها الميراث الذي ورثوها والخير الذي خلفوه، يقول الله تعالى: { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ * إِلا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ * وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلهُمْ يَرْجِعُونَ } . [الزخرف: 26-28] .
* وهي أعلى شعب الإيمان؛ يقول - صلى الله عليه وسلم -: «الإيمان بضع وسبعون شعبة، أعلاها لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق» .
* وهي أفضل ما قاله النبيون، مع أن قولهم كلمة حق ولا ينطقون عن الهوى. يقول - صلى الله عليه وسلم -: «خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير» .
* وهي أفضل الذكر، وأفضل الدعاء الحمد. ففي الحديث: «أفضل الذكر لا إله إلا الله، وأفضل الدعاء الحمد لله» .
* وهي أثقل شيء في الميزان؛ ففي حديث عبد الله بن عمرو: «إن الله سيخلص رجلًا من أمتي علي رؤوس الخلائق يوم القيامة، فينشر له تسعة وتسعين سجلًا كل سجل مثل مد البصر، ثم يقول: أتنكر من هذا شيئًا، أظلمك كتبتي الحافظون، فيقول: لا يا رب. فيقول: أفلك عذر. فيقول: لا يا رب. فيقول: بلى، إن لك عندنا حسنة، وإنه لا ظلم عليك اليوم، فيخرج بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. فيقول: أحضر وزنك. فيقول: يا رب، ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فقال: إنك لا تُظلم. فتوضَع السجلات في كفة والبطاقة في كفة، فطاشت السجلات وثقلت البطاقة. ولا يثقل مع اسم الله تعالى شيء» .