* وهي كلمة التقوى التي ألزم الله بها رسوله وألزم بها الصحابة - رضي الله عنهم - ، وكانوا أحق بها وأهلها، والتقوى وقاية من العذاب وعمل بالكتاب وسلامة من العتاب. يقول الله تعالى: { إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا } [الفتح: 26] .
* وهي القول الثابت الذي ثبَّت الله عليه الذين آمنوا في الحياة الدنيا وفي الآخرة، وأهل الثبات قليل؛ لأن الشيطان توعد الإنسان أن يأتيه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله، ولذا كان - صلى الله عليه وسلم - يدعو الله في سجوده أن يثبِّت قلبه؛ إذ يقول: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك» . تقول له عائشة: يا رسول الله، لماذا تكثر من هذا الدعاء؟ قال: «القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء» ، وعن هذا المعنى يقول الله تعالى: { يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ } [إبراهيم: 27] .
* وهي الكلمة الطيبة التي تثمر دوام العمل الصالح، وتثمر النفع، وتثمر صعود العمل إلى السماء، وتثمر الدفع بالتي هي أحسن. يقول تعالى: { ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا } [إبراهيم: 24، 25] .
* وهي الحسنة التي ذكرها الله في قوله: { مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ } [النمل: 89] ؛ فأهلها لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، لهم الأمن وهم مهتدون.
* وهي المثل الأعلى في السموات والأرض.