الصفحة 9 من 12

* جميل أن تلبسوا الجميل، وأن تكونوا بصورة لائقة بكم موافقة لطيب قلوبكم وحسن ذوقكم، وتتحدثوا بنعمة الله عليكم، جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن الرجل يحب أن يلبس ثوبًا نظيفًا، ونعلًا نظيفًا، أفي ذلك كبر؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله جميل يحب الجمال» .

ولكن يجب عليكم أن تحذروا التبذير والإسراف والتشبه بالكفار والمنافقين؛ لتعيشوا أعزاء رافعي الرءوس معتزينَ بشخصيتكم الأبية دون تشبه، فبعض الطلبة -هداهم الله- يعتني بنفسه كما تعتني النساء.

إسلامنا -أيها الأبناء- يهدف إلى تحسين الباطن والظاهر سويًّا، فهو دين روعة وجمال، فعليكم باللباس الأبيض النظيف الجميل، وإياكم ولبس الميوعة والأنوثة. وكونوا معتدلين في شؤونكم، وعليكم بالطيب والسواك، وخصال الفطرة. فإنها سنة نبيكم محمد - صلى الله عليه وسلم - .

* واعلموا أن كل صداقة وخلة وصحبة في الدنيا لغير الله فإنها تنقلب يوم القيامة عداوة إلا ما كان لله عزَّ وجلَّ فإنه أدوم وأبقى. اختاروا من زملائكم من استقامت أخلاقهم، وطابت سريرتهم، وصلحت طويتهم، وحسنت تربيتهم، وزادت عناية أهلهم بهم {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} [الزخرف: 67] .

وما أجمل قول الشاعر:

عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه

فكل قرين بالمقارن يقتدي

وقال الآخر:

أنتَ بالناس تقاس

بالذي اخترت خليلا

فاصحب الأخيار تعلو

وتنل ذكرًا جميلا

صحبة الخامل تكسو

من يواخيه خمولا

* احرصوا مسالك الهالكين، وابتعدوا عن متابعة المنحرفين والمخدوعين، وتأسوا بالصالحين، وليكن هدفكم من العلم والتعليم إرادة الخير ونفع المسلمين وتهذيب النفوس.

* احرصوا -أيها الأحباب- على أدب الحديث مع إخوانكم ومعلميكم، وليكن مزاحكم لطيفًا مناسبًا بعيدًا عن مماراة السفهاء وألاعيب الجهال، وتصرفات الفاسقين الذين لا يعرفون إلا الكذب في مزاحهم، وسوء التصرف في أفعالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت