الصفحة 10 من 12

أيها الأحباب:

* احذروا ما يفعله بعض السفهاء والمخدوعين من الكتابة على الجدران في داخل المدرسة وخارجها، وفي دورات المياه، وعلى السور الخارجي والأماكن العامة؛ فهذا مظهر يدل على التخلف، وعلى ضعف الإحساس، بل مظهر يدل على الحالة النفسية التي يعيشها الطالب مع نفسه ومن حوله.

أيها الطلاب: إن تبادل الرسائل والصور والأفلام عادة قبيحة يفعلها السذج من الناس، فاحذروها، وامتنعوا عنها. وكونوا سدًا منيعًا لكل من تسوِّل له نفسه ترويجها، فكم والله خربت هذه الوسائل القذرة من بيوت، وكم دنَّست من شرفاء، وأضاعت من أبرياء، ودمرت من منازل.

أيها الطالب النجيب, يا فلذة الكبد، ويا رجل المستقبل: أوصيك بصبر السابقين ومواعظ الأسلاف. ففيها عظات. فقد أوصى عبد الملك بنيه عند موته بوصايا هامة أجدها مناسبة لأحدثك بها، قال لهم:

«أوصيكم بتقوى الله فإنها أزين وأحصن كهف، وليعطف الكبير منكم على الصغير، وليعرف الصغير حق الكبير، وكونوا بني أم بررة لا تدب بينكم العقارب، وكونوا في الحرب أحرارًا، فإن القتال لا يقرب ميتة، وكونوا للمعروف منارًا، فإن المعروف يبقى أجره وذكره، وضعوا معروفكم عند ذوي الأحساب؛ فإنهم أصون له وأشكر لما يؤتى إليهم منه، وتعهدوا ذنوب أهل الذنوب, فإن استعالوا فاقيلوا، وإن عادوا فانتقموا» [1] .

وقال بزر جمهر حكيم الفرس:

(1) الكامل (4/103) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت