دعوا عنكم الفظاظة والغلظة، فإنها من أخلاق الجفاة، وجنود البربر، قال تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران: 159] .
واعلموا -يرحمكم الله- أن السخرية لا تقع إلا من قلب ممتلئ بمساوئ الأخلاق «بحسب امرئ من الشرِّ أن يحقر أخاه المسلم» [رواه أبو داود والترمذي] .
أيها الطلاب:
* غضوا أبصاركم عن الحرام من النساء والوالدان، واحفظوا فروجكم عن الحرام، وابتعدوا عن المعاكسات والمهاترات الصبيانية التي لا تنم عن خلق صحيح، وتربية سليمة، أو جدية في العمل، بل خور في الفكر، وهزيمة في النفس، وضعف في الإيمان، وسقوط في الرذائل، «فالنظرة سهمٌ من سهامِ إبليس مسموم، من تركها مخافتي أبدلته إيمانًا يجد حلاوته في قلبه» [رواه الطبراني] .
ولله در الشاعر حين قال:
كل الحوادث مبداها من النظر
ومعظم النار من مستصغر الشرر
كم نظرة فتكت بقلب صاحبها
فتلك السهام بلا قوس ولا وتر
والعبد ما دام ذا طرف يقلِّبه
في أعين الغيد موقوف على الخطر
يسر مقلته ما ضرَّ مهجته
لا مرحبًا بسرور جاء بالضرر
* احرصوا على جلب الفرح والسرور لإخوانكم وزملائكم، فأفضل الأعمال كما قال عليه الصلاة والسلام: «أن تدخل على أخيك المؤمن سرورًا، أو تقضي عنه دينًا، أو تطعمه خبزًا» [حديث حسن] .
وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: «إن الجنة لتساق إلى مَنْ سعى لأخيه المؤمن في قضاء حوائجه يصلح شأنه علي يديه» .
وإذا أردت منازل الأشراف
فعليك بالإسعاف والإنصاف
* من الأشياء المحمودة الحرص على الرياضة، فالنفوس تتطلع دومًا للهو البريء والترفيه.