فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 55

ولما جاء الوقت الذي أرادوا فيه تنفيذ جريمتهم، وأرادوا القبض على عيسى، وقتله وصلبه، ألقى الله شبهه على رجل آخر، وأصعده الله إلى السماء عنده، كما قال تعالى: {ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين، إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا} ، فقبض اليهود وأعوان الحاكم الروماني على من ألقى عليه شبهه، واقتادوه، وصلبوه، وقتلوه، فظن كثير من الناس أن المصلوب هو عيسى -عليه السلام-، ولكن الخاصة من تلاميذه هم الذين كانوا يعرفون حقيقة ما حدث.

6 -يعتقد أهل الإسلام أن عيسى -عليه السلام- حي موجود في السماء وأنه سينزل في آخر الزمان في شرقي دمشق، فيصلي مع المسلمين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ويقود أهل الإيمان منهم في فترة عصيبة بها فتن عظيمة، ومن هذه الفتن ظهور المسيح الدجال الذي يزعم أنه هو الله، والذي تجري على يديه أمور عظيمة من خوارق العادات، كأمره للسماء أن تمطر فتمطر، وللأرض أن تخرج كنوزها، ومعادنها فتخرجها، وإحيائه لبعض الموتى، ولكنه مع ظهور هذه الخوارق فهو كافر ملعون، مدع للألوهية والربوبية، أعور العين اليمنى، لا يتبعه إلا الأشرار، والفجار، والكفار، ويفر منه كل مؤمن تقي .. ثم يكون من شأن عيسى المسيح الحقيقي، أن يلحق بهذا المسيح الكذاب فيقتله ويطهر الأرض من شره وكفره، وعندما ينزل عيسى عليه السلام، فإنه يأمر بكسر الصلبان وقتل عبدتها من أهل الأوثان، ويأمر بقتل الخنازير الذي استباح أكله المدّعون للنصرانية واتباع المسيحية، ويأمر الناس بالصلاة، ويحكم بين الناس بالقرآن.

7 -عيسى -عليه السلام- هو أحب الرسل إلى أهل الإسلام بعد محمد -عليه الصلاة والسلام- لأنه هو آخر نبي قبل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو آخر من بشر به من الرسل العظام، وهو الذي يقود أمة الإسلام في آخر الزمان، وقد قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد بن عبدالله: [أنا أولى الناس بعيسى بن مريم لأنه ليس بيني وبينه نبي] .

8 -ويعتقد المسلمون أن النصارى القائلين بأن عيسى عبدالله، ورسوله، وكلمته والذين شهدوا في عيسى بما شهد به الإنجيل أنه عبد رسول، وأنه جاء مبشرًا بمحمد صلى الله عليه وسلم فهو من أهل الجنة، ومن أدرك النبي محمدًا وآمن به منهم فله أجره مرتين، مرة للإيمان بعيسى -عليه السلام-، ومرة للإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم.

وأما من اعتقد من النصارى أن عيسى هو الله، أو أنه ابن الله ذاته ذاته، أو أنه ثالث ثلاثة (أقنوم الرب، وأقنوم عيسى، وأقنوم الروح القدس) .

أو أن عيسى إله كامل وإنسان كامل فهؤلاء جميعًا يعتقد المسلمون أن كل من اعتقد عقيدة من هذه فهو كافر بالله خالد في النار خلودًا أبديًا خارج من دين الرسل جميعًا، ليس من أتباع عيسى، ولا مؤمن بموسى أو بأي نبي من الأنبياء، فإن أي نبي لم يقل إن ربه وإلهه الذي يدعوا إليه هو عيسى بن مريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت