فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 55

5 -في إنجيل يوحنا أن المسيح -عليه السلام- قال:

"والحياة الأبدية هي أن يعرفوك أنت الإله الحق وحدك، والذي أرسلته يسوع المسيح". وفي هذا دليل على الخلود في الجنة للذي يؤمن بالله الإله الحق وحده سبحانه وتعالى، وأنه هو الذي أرسل عيسى المسيح عليه السلام. (يوحنا 17/ 3 - 4) .

6 -في إنجيل يوحنا أيضًا:

أن عيسى -عليه السلام- لما أحس بقرب انتهاء وجوده على الأرض شرع يصلي (يدعو) من أجل أن يحفظ الله تلاميذه، فقال في جملة صلاته:-

"أظهرت اسمك للناس الذين وهبتهم لي من العالم (أي الذين آمنوا بي) وقد عملوا بكلمتك، وعرفوا الآن أن كل ما وهبته لي فهو منك لأني نقلت إليهم الوصايا التي أوصيتني بها فقبلوها، وعرفوا حقًا أنني خرجت من عندك (أي لست ابن زنا كما يدعي اليهود لعنهم الله) وآمنوا أنك أنت أرسلتني" (يوحنا 17/ 8،9) .

7 -وقال أيضًا:

"أيها الأب البار إن العالم لم يعرفك، وأما أنا فعرفتك، هؤلاء عرفوا أنك أنت أرسلتني وقد عرفتهم اسمك، وسأعرفهم أيضًا لتكون فيهم المحبة التي أحببتني بها، وأكون أنا فيهم"أ. هـ

وهذا النص دليل واضح أن عيسى -عليه السلام- كان نبيًا رسولًا صالحًا، عرف الله ولم يكن هو الله، لأن الرب الإله لا يجهل شيئًا قبل وجوده، ولا يعرف شيئًا لم يكن يعرفه، وغاية عيسى -عليه السلام- كما دل عليه النص أنه آمن بالله وعرفه يوم كفر الناس، وأنه علَّم تلاميذه اسم الله، وصفاته، وأنه كان يتضرع لربه من أجلهم، ويتمنى أن تبقى فيهم روح الوحي التي نشرها فيهم وعلمهم إياها، وأن تظل تعاليمه في نفوسهم وهذا معنى قوله: (وأكون أنا فيهم) وإلا فإن عيسى -عليه السلام- لا يحل في تلاميذه، ولا يحل تلاميذه فيه، وإنما الذي يكون في التلاميذ من المعلم هو العلم الذي علمه، والنور الذي نشره، والهدى الذي هداهم به، والإيمان الذي يجمع بين أهله، فأهل الإيمان جميعًا ملائكة وبشرًا قد حل فيهم نور الإيمان، وهداية الله، ورحمته، ورضوانه، وتنزلت عليهم سكينته.

ولا يفهم من مثل هذه العبارات أن ذات الله سبحانه أو صفاته جل وعلا تحل في مخلوقاته، ومصنوعاته، ومخترعاته، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا، فالرب جل وعلا هو الإله الواحد الأحد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد.

10 -إطلاق لفظ (الأب) على الله سبحانه وتعالى بمعنى المربي والرحمن، وليس بمعنى أبو النسب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت