الصفحة 42 من 48

وقد سئل الحافظ السخاوي × عن هذه الأحاديث، فأجاب عليها بجواب شيخه الحافظ بن حجر العسقلاني × مقررين لها، وموضحين.

وهذا نص السؤال والجواب:

=مسألة: الأحاديث الواردة فيمن قعد يذكر الله تعالى بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين، التي منها: ما للترمذي، عن أنس رفعه =من صلى الفجر في جماعة، ثم قعد يذكر الله _ عز وجل _ حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين، كانت له كأجر حجة وعمرة تامة، تامة، تامة+. وقال عَقِبَه: حسن غريب.

وأخرجه الطبراني من حديث أبي أمامة الباهلي مثله، لكن قال:

=من صلى صلاة الغداة+، وقال: =جلس+، وقال: =انقلب بأجر حجة، وعمرة+، وعنده من حديث أبي أمامة، وعتبة بن عبدٍ السلمي، بلفظ:

=صلاة الصبح في جماعة، ثم ثبت، حتى يسبح تسبيحة الضحى، كان له كأجر حاج، ومعتمر، تامًا له حجته، وعمرته+ [1] فأفاد أن الصلاة المذكورة صلاة الصبح، فأخرج النفل المطلق، وما كان لسبب آخر.

وكذا لأحمد، وأبي داود من حديث معاذ بن أنس الجهني، بلفظ: من قعد في مصلاه، حين ينصرف من صلاة الصبح، حتى يصلي ركعتي [2] الضحى، لا يقول إلا خيرًا، غفرت له خطاياه، ولو كانت أكثر من زبد البحر+.

وفي رواية لأبي يعلى: =وجبت له الجنة+.

وفي أخرى لابن أبي الدنيا، من حديث أبي أمامة: =لم تمس جلده النار+ ومثله عند البيهقي من حديث الحسن بن علي، وأفاد بقوله: =لا يقول إلا خيرًا+دخول من أمر بمعروف، أو نهى عن منكر، ويلتحق به من أجاب سائلًا عن حكم شرعي مثلًا، ومن شفع شفاعة حسنة، ونحو ذلك.

ويمكن أن يدخل ذلك كله في ذكر الله.

وشرطه: أن تقتصر على الحاجة من ذلك لما لا بد منه، بلا مزيد.

(1) وقع في الحديث تحريف كثير صححناه من الأصل، انظر الكبير للطبراني (8/174) رقم7649، (17/129) رقم317.

(2) وقع =ركعتين+ خطأ، والصواب ما أثبتناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت