الصفحة 25 من 48

وقال: يحول منه، وقال: يروي عن الضعفاء، يشبه ببقية في روايته عن الضعفاء+اهـ [1] .

وقال أبو حفص بن شاهين: ثقة، ثقة، إلا أنه كان يروي عن الضعفاء والأقوياء+اهـ [2] .

ودافع عنه الحافظ الذهبي، فقال: =وكذا أسرف فيه محمد بن عبدالله بن نمير، فقال: هو كذاب... وهو لا بأس به في نفسه+اهـ [3] .

وقال ابن عدي: =وهو في نفسه ثقة لا بأس به، صدوق، ما يقع في حديثه من الإنكار؛ فإنما يقع من جهة من يروي عنه+اهـ [4] .

قلت: عثمان هذا، قد وثقه يحيى بن معين، وأبو حاتم الرازي، وهما من المتشددين في الجرح والتعديل، فإذا وثقا أحدًا فَعَضَّ عليه بالنواجذ.

وزيادة على هذا أن أهل العلم بالرجال حكموا على إسناد هذا الحديث بالجودة وحسنوه _كما سلف آنفًا_ والعلم عند الله تعالى.

طريق أخرى:

أخرج الطبراني [5] وابن عساكر [6] .

من طريق الأحوص بن حكيم، عن عبدالله بن غابر، عن أبي أُمامة به.

والأحوص قد تقدم الكلام فيه، وأنه يعتبر به إذا حدث عنه ثقة، وقد حدث عنه هنا محمد بن فضيل بن غزوان الضبي وهو ثقة، ومعه غيره.

وأخرجه الحاكم [7] والطبراني [8] وابن عساكر [9] .

من طريق الأحوص بن حكيم _ أيضًا _ عن عبدالله بن غابر الألهاني، عن عتبة بن عبدٍ السلمي، وأبي أُمامة معًا به.

وقد وقع تصحيف في اسم =غابر+ عند الحاكم وابن عساكر، حيث جاء عند الأول:

=عامر+، وعند الثاني =عابر+.

والصواب: =غابر+ بالغين المعجمة والباء الموحدة.

(1) انظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (6/157) رقم868.

(2) الثقات لابن شاهين ص138 رقم735.

(3) ميزان الاعتدال (3/45) .

(4) الكامل لابن عدي (5/1821) .

(5) الكبير (8/180) رقم7663.

(6) تاريخ ابن عساكر (7/353) رقم2000.

(7) المستدرك: عزاه إليه الإمام ابن القيم في زاد المعاد (1/350) .

(8) الكبير (8/174) رقم7649، و (17/129) رقم317.

(9) تاريخ دمشق (7/352) رقم1999.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت