الأول: أنه لم ينقل ابن أبي حاتم، ولا العلائي في المراسيل لهما، عن أحد من أهل العلم أنه لم يسمع من ابن عمر _ رضي الله عنهما _.
الثاني: أن بين وفاة خالد، ووفاة ابن عمر ثلاثين سنة، فقد توفي الأول سنة =103+هـ، والثاني سنة =73+هـ.
الثالث: أن خالدًا قال عن نفسه: أدركت سبعين رجلًا من الصحابة+ [1] ، والعلم عند الله تعالى.
طريق أخرى:
جاء في مسند الدليمي: =ابن عمر، من صلى صلاة الفجر، ثم لم يبرح من مجلسه، يذكر الله _ عز وجل _ حتى تطلع الشمس، ثم صلى الضحى كانت له كحجة، وعمرة متقبلتين+ [2] .
قال محققه: رواه ابن منيع، عن أبي معاوية، عن الأحوص ابن حكيم، عن راشد بن سعد، عن ابن عمر _ رضي الله عنهما _ مرفوعًا+اهـ.
وقال أبو أحمد بن عدي ×:
ثنا الحسين بن عبدالله بن يزيد القطان، ثنا موسى بن مروان، ثنا أبو معاوية عن الأحوص، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله": =من صلى الفجر، وجلس في مصلاه، يذكر الله _ عز وجل _ حتى تطلع الشمس، ثم يصلي ركعتين من الضحى، كأن صلاته عدل حجة وعمرة متقبلة+ [3] ."
وسقط عنده =راشد بن سعد+.
قلت: الأحوص بن حكيم أكثر أهل العلم على تضعيفه.
يقول الإمام أحمد: =لا يسوى حديثه شيئًا، ومرة قال: واهٍ+.
وقال يحيى بن معين: ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بثقة، ومرة قال:ضعيف.
وخالفهم آخرون:
فقال سفيان بن عيينة: ثقة.
وقال علي بن المديني: صالح، ومرة قال: ثقة.
وقال العجلي: لا بأس به.
وقال محمد بن عبدالله الموصلي: صالح [4] .
وتوسط فيه آخرون:
(1) انظر تهذيب الكمال للمزي (8/170) رقم1653.
(2) فردوس الأخبار (4/54) رقم5659.
(3) الكامل لابن عدي (1/406) .
(4) انظر المراجع الآتية: تاريخ دمشق لابن عساكر (7/355، 358) وتهذيب الكمال (2/291_293) والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (2/327) رقم 1252،والثقات للعجلي (1/213) رقم 50.