الصفحة 39 من 44

فقوله عمده مبتدأ ومن خشب النخل خبره (فلم يزد فيه أبو بكر شيئا) : يعين لم يغير فيه شيئا بالزيادة والنقصان (وزاد فيه عمر وبناه على بنائه) : يعني زاد في الطول والعرض ولم يغير في بنائه بل بناه على بنيان النبي صلى الله عليه وسلم يعني بآلاته التي بناها النبي صلى الله عليه وسلم (في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم) : إما صفة للبناء أو حال (وأعاد عمده) : قال العيني: وإنما غير عمده لأنها تلفت. قال. السهيلي نخرت عمده في خلافة عمر فجددها (وغيره عثمان) : أي من الوجهين التوسيع وتغيير الآلات (بالحجارة المنقوشة) : أي بدل اللبن (والقصة) : بفتح القاف وتشديد الصاد المهملة وهي الجص بلغة أهل الحجاز.

(وسقفه بالساج) : قال الحافظ: والساج نوع من الخشب معروف يؤتي به من الهند (وسقفه الساج) : هو بلفظ الماضي من التسقيف من باب التفعيل عطفا على جعل. قال الحافظ في الفتح قال ابن بطال وغيره هذا يدل على أن السنة في بنيان المسجد القصد وترك الغلو في تحسينه , فقد كان عمر مع كثرة الفتوح في أيامه وسعة المال عنده لم يغير المسجد عما كان عليه وإنما احتاج إلى تجديده لأن جريد النخل كان قد نخر في أيامه, ثم كان عثمان والمال في زمانه أكثر فحسنه بما لا يقتضي الزخرفة ومع ذلك فقد أنكر بعض الصحابة عليه. وأول من زخرف المساجد الوليد بن عبد الملك من مروان وذلك في أواخر عصر الصحابة , وسكت كثير من أهل العلم عن إنكار ذلك خوفا من الفتنة. اهـ

3 -الفاروق وأطفال المسلمين

أخرج ابن سعد، عن عبد الله بن نافع عن أبيه، عن ابن عمر قال: قدمت رفقة من التجار فنزلوا المصلى فقال عمر لعبد الرحمن بن عوف: هل لك أن تحرسهم الليلة من السرق؟ فباتا يحرسانهم، ويصليان ما كتب الله لهما، فسمع عمر بكاء صبي فتوجه نحوه فقال لامه: إتقي الله وأحسني إلى صبيك، ثم عاد إلى مكانه، فسمع بكاءه فعاد إلى امه فقال لها مثل ذلك ثم عاد إلى مكانه، فلما كان في آخر الليل سمع بكاءه فأتى امه فقال: ويحك، إني لاراك ام سوء، مالي أرى إبنك لا يقر منذ الليلة؟

قالت: يا عبد الله قد أبرمتني منذ الليلة، إني اريفه من الفطام فيأبى، قال: ولم؟ قالت: لان عمر لا يفرض إلا للفطم، قال: وكم له؟ قالت:

كذا وكذا شهرا قال: ويحك لا تعجليه! فصلى الفجر وما يستين الناس قراءته من غلبة البكاء، فلما سلم قال: يا بؤسا لعمركم قتل من أولاد المسلمين: ثم أمر مناديا فنادى:

ألا لا تعجلوا صبيانكم عن الفطام فإنا نفرض لكل مولود في الاسلام ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت