الصفحة 41 من 44

وحان وقت الرحيل

اللحظات الاخيرة في حياة الصديق والفاروق

-اللحظات الأخيرة في حياة الصديق:

قال في ابن الجوزي صفوة الصفوة (1/ 45) ما مختصره:

قيل: كان بدء مرضه أنه اغتسل في يوم بارد فحمّ خمسة عشر يومًا.

وعن أبي السفر قال: مرض أبو بكر فعاده الناس، فقالوا: ألا ندعو الطبيب؟ قال قد رآني. قالوا: فأيَّ شيءٍ قال لك؟ قال: اني فعَّال لما أريد.

-وعن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط قال:"لما حضر أبا بكر الصديق الموت دعا عمر فقال له"اتق الله يا عمر، واعلم أن لله عملا بالنهار لا يقبله بالليل، وعملًا بالليل لا يقبله بالنهار، وانه لا يقبل نافلة حتى تؤدي فريضته، وإنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحق في دار الدنيا وثقله عليهم، حق لميزان يوضع فيه الحقُ غدًا أن يكون ثقيلًا، وإنما خفت موازين من خفت موازينه يوم القيامة بأتباعهم الباطل في الدنيا وخفته عليهم، وحقَّ لميزانٍ يوضع فيه الباطل غدًا أن يكون خفيفًا، وان الله تعالى ذكر أهل الجنة فذكرهم بأحسن أعمالهم وتجاوز عن سيئه، فإذا ذكرتهم قلت: اني لأخاف أن لا الحق بهم وإن الله تعالى ذكر أهل النار فذكرهم بأسوأ أعمالهم ورد عليهم أحسنه فإذا ذكرتهم قالت إني لأرجو أن لا أكون مع هؤلاء ليكون العبد راغبًا راهبًا، لا يتمنى على الله، ولا يقنط من رحمة الله. فإن أنت حفظت وصيتي فلا يك غائب أحب إليك من الموت وهو آتيك، وإن أنت ضيعّت وصيتي فلا يك غائب أبغض إليك من الموت، ولست تعجزه.""

-وعن عائشة قالت: لما مرض أبو بكر مرضه الذي مات فيه قال: انظروا ماذا زاد في مالي منذ دخلت في الإمارة فابعثوا به إلى الخليفة من بعدي، فنظرنا فإذا عبدٌ نوبي كان يحمل صبيانه، وإذا ناضح كان يسقي بستانا له، فبعثنا بهما إلى عمر. قالت: فأخبرني جدي أن عمر بكى وقال: رحمة الله على أبي بكر لقد أتعب من بعده تعبًا شديدًا.

-وعنها قالت: لما حضر أبا بكر الوفاة جلس فتشهد ثم قال:"أما بعد يا بنية، فان أحب الناس غنىً إلي بعدي أنتِ، وإن أعز الناس علي فقرًا بعدي أنت، وإني كنت نحلتُك جدادا عشرين وسقا من مالي فوددت والله انك حزته وإنما هو أخواك وأختاك قالت قلت هذان أخواي فمن أختاي قال ذو بطن ابنة خارجة فإني أظنها جارية وفي رواية قد القي في روعي أنها جارية فولدت أم كلثوم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت