الا وإني نزلت نفسي من مال الله بمنزلة ولي اليتيم إن استغنيت، استعففت، وإن افتقرت اكلت بالمعروف.
-اتباع الشيخين للسنة بعد الخلافة:
ظل الشيخين في امارتهما متمسكين بالسنة ولم يزيغوا عنها قيد انملة ..
وهاهو الصديق يضرب لنا أروع الأمثلة في ذلك عندما جائت فاطمة بنت رسول الله (تطالب بميراث ابيها ولندع عائشة ام المؤمنيين تخبرنا بالقصة ..
-قالت عائشة- رضي الله عنها-"أن فاطمة سألت أبا بكر أن يقسم لها ميراثها .."
وفي رواية أن فاطمة والعباس أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما حينئذ يطلبان أرضه من فدك وسهمه من خيبر قال أبو بكر إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"لا نورث ما تركنا صدقة"إنما كان يأكل آل محمد من هذا المال وإني والله لا أدع أمرًا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه فيه إلا صنعته زاد في رواية إني أخشى إن تركت شيئًا من أمره أن أزيع""
* ومن حسن اتباع الفاروق عمر للنبي (وخوفه من ضياع السنة كان له مواقف سجلها التاريخ منها:
-عن ابن عباس قال: (استأذن الحر بن قيس بن حصن لعمه عيينة بن حصن على عمر فأذن له، فلما دخل قال يا بن الخطاب والله ما تعطينا الجزل ولا تحكم بيننا بالعدل، فغضب عمر حتى هم أن يوقع به، فقال له الحر يا أمير المؤمنين إن الله عز وجل قال لنبيه:"خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين". وإن هذا من الجاهلين، فوالله ما جاوزها عمر حتى قرأها عليه وكان وقافًا عند كتاب الله)
-وعن ابن عمر ("أنه قيل لعمر وقد أصيب ألا تستخلف، فقال إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني - يعني أبا بكر - وإن أترككم فقد ترككم من هو خير مني - يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم - فعرفت حين ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه غير مستخلف"
-وعنه قال"قبل عمر الحجر ثم قال: أما والله قد علمت أنك حجر ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك، وقال النسائي قبله ثلاثًا"
-ورواية البخاري"حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استلمك ما استلمتك، فاستلمه ثم قال ما لنا وللرمل إنما كنا رأينا به المشركين وقد أهلكهم الله، ثم قال. شيء صنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا نحب أن نتركه"
زهد وورع الصديق والفاروق