الصفحة 17 من 44

-وموقف اخر للصديق (يدل علي أن إيمانه وحبه للنبي (وبما جاء به من عند الله لم يكن وليد الصدفة أو للصداقة التي جمعت بينهما قبل البعثة فحسب .. بل إن إيمان الصديق إنما كان ينبع من فطرته السوية وكرهه للشرك وأهله , ولهذا كان من أشد المدافعين عن النبي (ولايهاب احدًا ولا تأخذه في الله لومة لائم.

-وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال(بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بفناء الكعبة إذ أقبل عقبة بن أبي معيط فأخذ بمنكب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولوى

ثوبه في عنقه فخنقه به خنقا شديدا فأقبل أبو بكر فأخذ بمنكبه ودفع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكمْ)

نعم .. اننا أمام رجل يجاهر بكلمة الحق لا يتردد في نجدة صديقه وحبيبه .. ذاك هو أبا بكر الصاحب والصديق رضي الله عنه.

-أما الفاروق (فقد أعز الله به الإسلام منذ أول لحظة أسلم فيها وشهد شهادة الحق ..

فهو رجل يندر أن تلد النساء مثله ..

لم يختبي ويكتم إسلامه وإيمانه خوفًا من أذي قريش بل بادر إلي الجهر به غير هاب لبطش قريش يدفعه لذلك طبيعته الجياشة وشخصيته القوية الفذة لذا كان إسلامه وحده قوة زلزلت كيان المشركين ..

ولندع صحابة الحبيب (يوضحون لنا معني ذلك ..

-عن ابن مسعود (قال: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر، وقال: كان إسلام عمر فتحًا وهجرته نصرًا وإمارته رحمة، لقد رأيتنا ولم نستطع أن نصلي بالبيت حتى أسلم عمر، فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا.

-و قال: ما كنا نقدر أن نصلي عند الكعبة حتى أسلم عمر، فلما أسلم قاتل قريشًا حتى صلى عند الكعبة وصلينا معه

-وعنه لما أسلم عمر ظهر الإسلام ودعا إلى الله علانية.

-وعن علي (قال: ما سمينا مؤمنين حتى أسلم عمر.

-وعن صهيب (قال: لما أسلم عمر جلسنا حول البيت حلقًا وطفنا وانتصفنا ممن غلظ علينا.

وعن ابن عباس (قال: لما أسلم عمر قال المشركون انتصف القوم منا. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت