الصديق والفاروق معًا
في نصر الدين وأعلاء كلمة الله تعالي
يعد إسلام الشيخين نصرا للإسلام وليس ادل علي ذلك مما صح من سيرتهما العطرة.
فالصديق ما أن أسلم حتي جعل كل ماله في سبيل الله تعالي وبادر من لحظة إسلامه إلي الدعوة إلي الدين الجديد الذي يحرر العباد من ضيق الدنيا الي سعة الاخرة ومن عبادة الاصنام الي عبادة الواحد القهار دون كلل او ملل.
و هاهو يأتي بثمرة دعوته للنبي ( .. جاء في الرياض النضرة -ص/38:
-قال ابن إسحاق ولما أسلم أبو بكر أظهر إسلامه ودعا إلى الله ورسوله وكان رجلًا مألفًا لقومه محببًا سهلًا وكان أنسب قريش لقريش وأعلم قريش بها وبما كان فيها من خير وشر وكان رجلًا تاجرًا ذا خلق ومعروف وكان رجال قريش يأتونه ويألفونه لغير واحد من الأمر لعلمه وتجارته وحسن مجالسته فجعل يدعو إلى الإسلام من وثق به من قومه ممن يغشاه ويجلس إليه فأسلم بدعائه فيمن بلغني عثمان بن عفان والزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيد الله فجاء بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استجابوا له فأسلموا قال فكان هؤلاء النفر الثمانية الذين سبقوا بالإسلام الناس وصدقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني عليًا وزيدًا وأبا بكر ومن أسلم على يديه. اهـ
وسبحان الله جاء الصديق بخمسة من المبشرين بالجنة مرة واحدة وممن لهم ثقل في قريش وعزة.
إنه أمر يثير العجب وأعجب منه إنه جعل ماله لعتق رقاب المستضعفين الذين دخلوا في الدين وتعرضوا لاضطهاد قريش, وكان يملك يوم إسلامه أربعين ألفا أنفقها جميعا فأعتق بلالًا , وعامر بن فهيرة , والهندية , وابنتيها , وجارية بني مؤمل وأم عبيس.
-ومن المواقف العظيمة الجديرة بالذكر في حياة الصديق لنصر الدين وأبتغاة مرضاة الله ورسوله ( ..
أن النبي(طلب يومًا مالًا لتجهيز جيش المسلمين فكانا الصديق والفاروق من الذين يسارعون في الخيرات
-وعن زيد بن أسلم عن أبيه قال سمعت عمر بن الخطاب يقول أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتصدق فوافق ذلك عندي مالا فقلت اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوما قال فجئت بنصف مالي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أبقيت لأهلك قلت مثله وأتى أبو بكر بكل ما عنده فقال يا أبا بكر ما أبقيت لأهلك قال أبقيت لهم الله ورسوله قلت والله لا أسبقه إلى شيء أبدا)