وقد كانت البداية لهذه البرامج الخيرية في عهد المؤسس الملك عبدالعزيز آل سعود، فبعد إنشاء إدارة الأمور العسكرية في عهد الملك عبدالعزيز عين الشيخ علي بن عبدالله الغذامي، الذي التحق بالخدمة العسكرية برتبة جندي في 15/5/1348هـ إمامًا للجيش، وكان يساعده وينوب عنه أخيه الشيخ صالح بن عبدالله الغذامي.
ومن أهم الأعمال الدعوية التي كان يقوم بها بين أوساط منسوبي القوات المسلحة إضافة إلى الإمامة: (تدريس القرآن الكريم للعسكريين وتصحيح التلاوة) (1) .
واستمر العطاء الخير في الوحدات العسكرية الميدانية والسكنية في إقامة حلقات تحفيظ القرآن الكريم. فقد صدور أمر معالي رئيس هيئة الأركان العامة بإنشاء إدارة للشؤون الدينية للقوات المسلحة، رقم 1382 في 25/3/1392هـ تولت هذه الإدارة العناية بتربية العسكريين عقائديًا، وتمثلت بالأمور التالية:
أولًا) إقامة حلقات تحفيظ القرآن الكريم لمنسوبيها:
بموافقة معالي رئيس هيئة الأركان العامة رقم 4937 وتاريخ 23/5/1408هـ على إعادة تنظيم الشؤون الدينية المعتمد إعتبارًا من 1/8/1408هـ، وهو يتضمن واجبات الإدارة، ومما يتعلق في بحثنا، فقرة (17) والتي تنص على أن من مهام الإدارة: (العمل على إقامة حلقات تدريس القرآن الكريم، وعقد المسابقات لها، والتشجيع والحث على حفظ كتاب الله) . فأقامت الإدارة بمساجدها سواء المناطق الميدانية أو السكنية أو مراكزها التعليمية والتدريبية. حلقًا لتحفيظ القرآن الكريم، فساهمت هذه الحلق بتربية العسكريين عقائديًا، وتعليمهم ما جاء في آياته من توجيهات وأحكام.
ثانيًا) إقامة مسابقات في حفظ القرآن الكريم:
(1) الحسبة والدعوة -الدكتور عوض بن رويشد السحيمي-2/629.