فهرس الكتاب

الصفحة 4768 من 5957

أى المستقيمه المتينه (فانه أغنى الاغنياء عن شركة المشاركين) كما جاء ذلك في الحديث القدسى قال روى ابن جرير والبزار من حديث ابى هريرة قال الله عز وجل من عمل لى عملا اشرك فيه غيرى فهو له كله وأنا اغنى الشركاء عن الشرك (والصلاة) مع السلام (على نبيه) سيدنا (محمد سيد المرسلين) أى سيدهم ومقدمهم (وعلى جميع) اخوانه من (النبيين) والمرسلين (وعلى اله الطيبين) فى أنفسهم (الطاهرين) عن الرذائل والادناس (أما بعد فقد انكشف لارباب القلوب) أى اهل الباطن (ببصيرة الايمان) بما قر فيها من نوره (وأنوار القران) أى بما تجلى عليها منها (أن لا وصول الى السعادة) الابدية التى لا شقاء بعدها (الا بالعلم) الذى هو الاصل الاعظم في كل مقام من مقامات الايمان (والعبادة) التى يثمرها الحال المنتج عن العلم (فالناس كلهم هلكى) أى هالكون في بحر الحيره والدهش (الا العاملون) بمقتضى علومهم (والعالمون كلهم هلكى) فى بحر العجب والرياء (الا المخلصون) لله في اعمالهم (والمخلصون) مع ذلك (على خطر عظيم) لا يدرون كيف يختم لهم خائفون من خفى مكر الله تعالى وهذا القول نسب الى سهل التسترى رحمه الله تعالى قال الخطيب في كتاب اقتضاء العلم العمل اخبرنا الحسن بن محمد الحلال حدثنا محمد بن عبد الله الشيبانى قال سمعت عبد الكريم بن كامل يقول سمعت سهل بن عبد الله التسترى يقول الناس كلهم سكارى الا العلماء والعلماء كلهم حيارى الا من عمل بعلمه قال واخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن فضاله الحافظ أخبرنا أبو احمد الغطربقى حدثنا بكر ابن احمد ابن سعدويه قال قال سهل بن عبد الله رحمه الله الدنيا جهل وموت الا العلم والعلم كله حجة الا العمل به والعمل كله هباء الا الاخلاص والاخلاص على خطر عظيم حتى يختم به (فالعمل بغير نيه) تصاحبه (عناء) أى تعب (والنيه بغير اخلاص رياء وهو النفاق كفاء) أى مكافىء له وقرين (ومع العصيان سواء) أى في مرتبة واحدة (والاخلاص من غير صدق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت