الكفيل * وهو حسبى ونعم الوكيل * قال المصنف رحمه الله تعالى (بسم الله الرحمن الرحيم) اذ كل امر ذى بال لا يبدأ فيه بذكره فهو أبتر كما ورد بذلك الخبر (نحمد الله حمد الشاكرين) أشار بالجمله الفعليه التى تجدد الحمد منه للمنعم في كل ان بتجدد انواع نعمه المتواتره في كل شان والجمله عباره عن مركب من كلمتين أسندت احداهما الى الاخرى سواء أفاد او لا وفيما نحن فيه أفادت صدور الحمد من الحامدين للمحمود المطلق على كل خال والكلام في حقيقة الحمد والشكر وما بينهما من النسب والاضافات قد تقدم بيانها في صدر شرح كتاب العلم فلا نعيده (ونؤمن به ايمان الموقنين) أى ايمانا موصوفا باليقين كايمان من اتصف به على التعيين (ونقر بوحدانيته) مصدر الواحد الذى لا يصح عليه التحزى والتكثر (اقرار الصادقين) الذى طابق قولهم الضمير والمخبر عنه معا (ونشهد ان لا اله الا الله رب العالمين) أى مالكهم وحافظهم ومربيهم الى ان ينتهوا الى مرتبة الكمال اللائق بهم والعالم كل ما سواه من الجواهر فانها لا مكانها وافتقارها الى مؤثر واجب لذاته تدل على وجوده (وخالق السموات والارضين) أى وما بينهما والاقتصار في الذكر عليهما اتباعا لما في القران الحمد لله الذى خلق السموات والارض لانهما اعظم المحسوسات في المشاهد (ومكلف الجن والانس والملائكه المقربين) فى بساط حضرته قربا يليق بهم كما قال تعالى يشهده المقربون وذلك بحسب مقاماتهم ودرجاتهم كما قال تعالى حكاية عنهم وما منا الا له مقام معلوم (أن يعبدوه عبادة المخلصين فقال تعالى وما أمروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين) لا يشركون به ولا يشاركون غيره في عبادته والضمير في قوله وما أمروا راجع ال الكفار من أهل الكتاب والمشركين عبدة الاصنام أى وما أمروا في كتبهم بما فيها الا الاخلاص في العباده (فما لله الا الدين الخالص المتين) يشير الى قوله تعالى ألا لله الدين الخالص والى قوله تعالى وذلك دين القيمه