وتحقيق) بان يطابق القول والضمير والمخبر عنه معا @ (هباء) وهو ما يرى في ضوء الشمس من الذرات (وقد قال الله تعالى فى) شان (كل عمل) صادر من العامل (وكان بارادة غير الله مشوبا مغمورا) أى مخلوطا (وقدمنا الى ماعملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا) قال البيضاوى أى وعمدنا الى ماعملوا في كفرهم من المكارم كقرى الضيف وصلة الرحم واغاثة الملهوف فاحبطناه لفقد ما هو شرط اعتباره وهو تشبيه حالهم وأعمالهم بحال قوم استعصوا سلطانهم فقدم الى اسبابهم فمزقها وأبطلها ولم يبق لها اثرا والهباء غبار يرى في شعاع الشمس يطلع من الكوة من الهبوة ومنثورا صفته شبه به عملهم المحيط في حقارته وعدم نفعه ثم بالمنثور منه في انتشاره بحيث لا يمكنه نظمه أو تفرقه نحو اغراضهم التى كانوا يتوجهون به نحوها أو مفعول ثالث من حيث انه كالخبر بعد الخبر كقوله كونوا قردة خاسئين (وليت شهرى كيف يصحح نيته من لا يعرف حقيقة النيه او كيف يخلص) أى يصير مخلصا (من صحح النيه اذا لم يعرف حقيقة الاخلاص أو كبف يطالب المخلص نفسه بالصدق اذا لم يتحقق معناه فالوظيفه الاولى على كل عبد أراد طاعة الله تعالى أن يتعلم النيه أولا لتحصيل المعرفه ثم يصححها بالعمل بعد فهم حقيقة الصدق والاخلاص اللذين هما وسيلتا العبد الى النجاه والخلاص ونحن نذكر معانى النية والاخلاص في ثلاثة أبواب الباب الاول فى) بيان (حقيقة النيه ومهناها الباب الثانى فى) بيان (تىخلاص وحقائقه الباب الثالث فى) بيان (الصدق وحقيقته * الباب الاول في النيه وفيه بيان فضيلة النيه) من الكتاب والسنه (وبيان حقيقة النيه وبيان كون النيه خيرا من العمل وبيان تفضيل الاعمال المتعلقه بالنفس وبيان خروج النيه عن الاختيار) * (بيان فضيلة النيه) (قال الله تعالى) مخاطبا لنبيه صلى الله عليه وسلم ومعاتبا له (ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى) أى مجامع أوقاتهم أوفى طرف الليل والنهار (يريدون وجهه) أى رضاه