في المنام كأنك تموت الي سنة فاستعد للخروج فقال ابن المبارك لقد أحلتنا علي أمد بعبد أعيش أنا الي سنة لقد كان في أنس بهذا البيت الذي سمعته من هذا الثقفي يعني أبا علي رحمه الله تعالي # يامن شكا شوقه من طول فرقته * اصبر لعلك تلقي من تحب غدا# وقال يحي بن معاذ علامة الشوق فطام الجوارح من الشهوات سمعت الاستاذ أبا علي الدقاق يقول خرج داود عليه السلام يوما الي بعض الصحاري منفردا فأوحي الله اليه مالي أراك وحدانيا فقال استأثر الشوق الي لقائك علي قلبي فحال بين وبين صحبة الخلق فأوحي الله اليه ارجع اليهم فانك ان أتيتني بعبد آبق أتيتك في اللوح المحفوظ جهبذا وقيل كان عجوز قدم بعض أقاربها من السفر وأظهر قومها السرور والعجوز تبكي فقيل لها وما يبكيك قالت ذكرني قدوم هذا الفتي يوم القدوم علي الله عز وجل وسئل ابن عطاء عن الشوق فقال احتراق الاحشاء وتلهب القلوب وتقطع الاكباد وسئل أيضا الشوق أعلي أم المحبة فقال المحبة لان الشوق منها يتولد وقال بعضهم للشوق لهيب ينشأ بين أثناء الحشا يسنح علي الفرقة فاذا وقع اللقاء طفئ واذا كان الغالب علي الاسرار مشاهدة المحبوب لم يطرقها الشوق وقال فارس قلوب المشتاقين منورة بنور الله فاذا تحرك اشتياقهم أضاء النور ما بين السماء والارض فيعرضهم الله تعالى علي الملائكة فيقول هؤلاء المشتاقون الي أشهدكم اني اليهم أشوق وسمعت الاستاذ أبا علي يقول في قوله صلى الله عليه وسلم أسألك الشوق الي لقائك قال كان الشوق مائة جزء تسعة وتسعون له وجزء متفرق بين الناس فاراد أن يكون ذلك الجزء أيضا له فغارت يكون شظية من الشوق لغيره وقيل شوق أهل الرب أتم من شوق المحجوبين ولهذا قيل * وأبرح ما يكون الشوق يوما * اذا نت الخيام من الخيام # وقيل ان المشتاقين يتحسون حلاوة الموت عند وروده لما قد كشفت لهم من روح الوصول أحلي من الشهد سمعت ابن الحسين يقول سمعت عبد الله بن علي يقول سمعت جعفرا يقول سمعت الجنيد يقول سمعت السري يقول الشوق أجل مقام العارف اذا تحقق فيه واذا تحقق في الشوق لها عن كل شيء يشغله عمن يشتاق اليه وقيل أوحي الله الي داود عليه السلام قل لشبان بني اسرائيل لم تشغلون أنفسكم بغيري وأنا مشتاق اليكم ما هذا الجفاء سمعت الاستاذ أبا علي يقول بكي شعيب عليه السلام حتى عمي فرد الله بصره عليه ثم بكي حتى عمر فرد الله بصره عليه ثم بكي حتى عمي فرد الله عليه بصره ثم بكي حتى عمي فأوحي الله اليه ان كان هذا البكاء لأجل الجنة فقد أبحتها لك وان كان لأجل النار فقد اعذتك منها فقال لا بل شوقا اليك فأوحي الله اليه لأجل ذلك أخدمتك نبيي وكليمي عشر سنين وقيل من اشتاق الي الله اشتاق اليه كل شيء وخفي الخبر اشتاقت اليه ثلاثة علي على وعمار وسلمان وسمعت الاستاذ ابا علي يقول لنا بعض المشايخ أنا ادخل السوق والاشياء تشتاق الي وانا عن جميعها حر سمعت محمد بن عبد الله الصوفي يقول سمعت محمد بن فرحان يقول سمعت الجنيد يقول وقد سئل من أي شيء يكون بكاء المحب اذا ألقي المحبوب فقال انما يكون ذلك سرورا به ووجدا من شدة الشوق اليه ولقد بلغني ان اخوين تعانقا فقال أحدهما واشوقاه وقال الآخر وواجداه فهذا ما يتعلق بالشوق وقال في باب الرضا ما نصه قد تكلم الناس في الرضا وكل عبر عن حاله وشربه فهم في العبارة عنه مختلفون كما انهم في الشرب والنصيب من ذلك متفاوتون فأما شرط العلم والذي هو لابد منه فالراضي بالله هو الذي لا يعترض علي تقديره سمعت الاستاذ أبا علي يقول ليس الرضا ان لا تحس بالبلاء انما الرضا ان لا تعترض علي الحكم والقضاء وقال عبد الواحد بن زيد الرضا باب الله الاعظم وجنة الدنيا سمعت الاستاذ أبا علي يقول قال تلميذ لأستاذه هل يعرف العبد ان الله راض عنه فقال لا كيف يعلم ذلك ورضاه غيب فقال التلميذ بعلم ذلك فقال كيف قال اذا وجدت قلبي راضيا عن الله علمت انه راضي عني فقال الاستاذ أحسنت يا غلام وقال النصر باذي من أرادان يبلغ محل الرضا فيلزم ما جعل الله رضاه فيه وقال محمد بن خفيف الرضا علي قسمين رضا به ورضا عنه فالرضا به مدبرا والرضا عنه فيما يقضي وسمعت الاستاذ أبا علي يقول طريق السالكين أطول هو طريق الرياضة وطريق الخواص أقرب لكنه أشق وهو ان يكون عملك بالرضا ورضاك بالقضاء وقال رويم @