فهرس الكتاب

الصفحة 4750 من 5957

وقيل المحبة ما يمحق أثرك وقيل المحبة سكر لا يصحو صاحبه إلا بمشاهدة محبوبه ثم السكر الذي يحصل عند الشهود لا يوصف وأنشدوا # فاسكر القوم دور كاس * وكان سكري من المدير # وكان الاستاذ أبو علي ينشد كثيرا # لي سكرتان وللندمان واحدة * شيء خصصت به من بينهم وحدي # وقال ابن عطاء المحبة اقامة العتاب علي الدوام وكان للأستاذ أبي علي جارية تسمي فيروز وكان يحبها اذا كانت تخدمه كثيرا فسمعته يوما يقول كانت فيروز تؤذيني يوما وتستطيل علي بلسانها فقال أبو الحسن القاري لم تؤذين هذا الشيخ فقالت لأني احبه وقال يحي بن معاذ مثقال خردلة من الحب أحب الي من عبادة سبعين سنة بلا حب وحكي ان بعضهم عشق جارية فرحلت الجارية فخرج الرجل في وداعها فدمعت احدي عينيه دون الأخرى فغمض التي لم تدمع أربعا وثمانين سنة لم يفتحها عقوبة لأنها لم تبك علي فراق حبيبته وفي معناه أنشدوا # بكت عيني غداة البين دمعا * وأخري بالبكا بخلت علينا * فعاقبت التي بخلت بدمع * بان أغمضتها يوم التقينا # وقال بعضهم كنا عند ذي النون المصري فتذاكرنا المحبة فقال كفوا عني هذه المسئلة لا تسمعيها النفوس فتدعيها ثم أنشأ يقول # الخوف أولي بالمسيء * اذا ناله والحزن * والحب يحمل بالتقي * وبالنقي من الدرن # وقال يحي بن معاذ من شنر المحبة عند غير أهلها فهو في دعواه دعي وقيل ادعي رجل الاستهلاك في محبة شاب فقال له الشاب كيف هذا وهذا أخي أحسن مني وجها وأتم جمالا فرفع الرجل رأسه يلتفت وكانا علي سطح فألقاه من السطح وقال هذا جزاء من يدعي هوانا وينظر الي سوانا وقال أبو بكر الكتانى جرت مسألة في المحبة بمكة أيام الموسم فتكلم الشيوخ فيها وكان الجنيد أصغرهم سنا فقالوا له هات ما عندك يا عراقي فأطرق رأسه ودمعت عيناه ثم قال عبد ذاهب علي نفسه متصل بذكر ربه قائم بأداء حقوقه ناظر اليه بقلبه أحرق قلبه أنوار هيبته وصفا شربه من كأس وده وانكشف له الجبار من أستار غيبة فان تكلم فبالله وان نطق فمن الله وان تحرك فبأمر الله وان سكن فمع الله فهو بالله ولله ومع الله فبكي الشيوخ وقالوا ما علي هذا مزيد حيرك الله يا تاج العارفين وقال أوحي الله الي داود عليه اسلام يا داود اني حرمت علي القلوب ان يدخلها حبي وحب غيري أخبرنا حمزة بن يوسف السهمي أخبرنا محمد بن أحمد بن القاسم حدثنا هشيم بن همام حدثنا ابراهيم بن الحرث حدثني عبد الرحمن بن عفان حدثني محمد بن أيوب حدثني أبو العباس خادم الفضيل قال احتبس بول الفضيل فرفع يده وقال اللهم بحبي لك الا أطلقته عني قال فما برحنا حتى شفي وقيل قالت رابعة في مناجاتها الهي تحرق بالنار قلبا يحبك فهتف بها هاتف ما كنا نفعل هكذا فلا تظني بنا ظن السوء وقيل الحب حرفان حاء وباء فالإشارة فيه ان من أحب فليخرج عن روحه وبدنه وبالاجماع عن اطلاقات القوم ان المحبة هي الموافقة وأشد الموافقات الموافقة بالقلب والمحبة توجب انتفاء المبيانة فان المحب أبدا مع محبوبه سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت عبد الله الرازقي يقول سمعت أبا عثمان الحيري يقول سمعت أبا حفص يقول أكثر فساد الاحوال من ثلاثة أشياء فسق العارفين وخيانة المحبين وكذب المريدين قال أبو عثمان فسق العارفين اطلاق الطرف واللسان والسمع الي أسباب الدنيا ومنافعها وخيانة المحبين اختيار هواهم علي رضا الله تعالى فيما يستقبلهم وكذب المريدين أن يكون ذكر الخلق ورؤيتهم يغلب عليهم علي ذكر الله تعالى ورؤيته هذا ما أورده في باب المحبة وقال في باب الشوق سمعت الاستاذ أبا علي يفرق بين الشوف والاشتياق ويقول الشوق يسكن باللقاء والرؤية والاشتياق لا يزول باللقاء وفي معناه أنشدوا # ما يرجع الطرف عنه عند رؤيته * حتى يعود اليه الطرف مشتاقا # سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت النصر باذي ييقول للخلق كلهم مقام الشوق وليس لهم مقام الاشتياق ومن دخل في حال الاشتياق هام فيه حتى لا يري له أثر ولا قرار وقيل جاء أحمد الاسود الي ابن المبارك فقال رأيت @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت