مضروب بسوط المحبة مقتول بسيف الشوق مضطجع علي بابه ينتظر الكرامة وصنف منهم مضروب بسوط التوبة مقتول بسيف الندامة مضطجع علي بابه ينتظر العفو وصنف منهم مضروب بسوط الغفلة مقتول بسيف الشهوة مضطجع علي بابه ينتظر العقوبة حدثنا أبو القاسم الازجي حدثنا علي بن عبد الله بن الحسن الهمداني بمكة حدثنا محمد بن عبد الله الشكلي حدثني محمد بن جعفر القنطري قال ذو النون بينا أنا أسير علي ساحل البحر اذ بصرت بجارية عليها اطمار شعر واذا هي ناحلة ذابلة فدنوت منها لأسمع ما تقول فرايتها متصلة الاحزان فلما افاقت بحت ثم قالت سيدي بك تقرب المتقربون في الخلوات ولعظمتك سبحت الحيتان في البحار الزاخرات ولجلال قدسك تصافقت الامواج المتلاطمات أنت الذي سجد لك سواد الليل وضوء النهار والفلك الدوار والبرح الزخار والقمر النوار والنجم الزهار وكل شيء عندك بمقدار لانك الله العلي القهار - يا مؤنس الابرار في خلواتهم * يا خير من حلت به النزال من ذاق حبك لا يزال متيما * فرح الفؤاد متيما بالبال * من ذاق حبك لا يري متبسما * في طول حزن في الحشا اشعال - فقلت لها زيدينا من هذا فقالت اليك عني ثم رفعت طرفها الي السماء وقالت * احبك حبين حب الوداد * وحبا لأنك اهل لذاك * فأما الذي هو حب الوداد * فحب شغلت به عن سواك * وأما الذي أنت أهل له * فكشفك للحجب حتى أراك * فما الحمد في ذا ولا ذاك لي * ولكن لك الحمد في ذا وذاك - ثم شهقت شهقة فاذا هي قد فارقت الدنيا فبقيت أتعجب ما رايت منها فاذا بنسوة قد أقبلن عليهم مدارع الشعر فاحتملنها فغيبنها عن عيني فغسلنها ثم اقبلن بها في أكفانها فقلن في تقدم فصل عليها فتقدمت وصليت عليها وهن خلفي ثم احتملنها ومضين وأنشد محمد بن عبد الله ليحي بن معاذ - اموت بدائي لا اصيب مداويا * ولا فرجاء مما اري من بلائيا اذا كان داء العبد حب مليكه * فمن دونه يرجو طبيبا مداويا * مع الله يمضي دهر متلذذا * مطيعا تراه كان أو كان عاصيا * يقولوان يحي جن من بعد صحة* وما بي جنون بي خليلي ما بيا - أخبرنا القاضي أبو الحسن التوزي أخبرنا ابن يحي حدثنا بن صفوان حدثنا ابن ابي الدنيا حدثنا محمد بن الحسين حدثني أبو معمر صاحب عبد الوارث قال نظرت رابعة الي رباح القيسي وهو يقبل صبيا من أهله ويضمه اليه فقالت أتحبه يا رباح قال نعم قالت ما كنت احسب ان في قلبك موضعا فارغا لمحبة غيره قال فصاح رباح وسقط مغشيا عليه ومن طريق ابي القاسم بن مروان سمعت أحمد بن عيسي الخراز يقول دعتني امرأة الي غسل ولدها ذكرت انه أوصي بذلك فلما كشفت عنه الثوب قبض علي يدي فقلت يا سبحان الله حياة بعد موت فقال ان المحبين لله تعالى أحياء وان قبروا ومن طريق الحسن بن علي بن يحي بن سلام قال قيل ليحي بن معاذ نروي عن رجل من أهل الخير قد كان أدرك الاوزاعي وسفيان انه سئل متي تقع الفراسة علي الغائب قال ماذا كان محبا لما أحب الله مبغضا لما أبغض وقصت فراسته علي الغائب فقال يحي - كل محبوب سوي الله سرف * وهموم وغموم وأسف * كل محبوب فعنه خلف * ما خلا الرحمن ما منه خلف * ان للحب دلالات اذا * ظهرت من صاحب الحب عرف * صاحب الحب حزين قلبه * دائم الغصة محزون دنف @