الصفحة 3 من 27

وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [إن المقسطين عند الله تعالى على منابر من نور على يمين الرحمن وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا] . رواه مسلم.

وقال عمر رضي الله عنه في رسالته المشهورة لأبي موسى [فإن القضاء عند مواطن الحق يوجب الله به الأجر ويحسن به الذخر] .

وقد جاءت نصوص للترهيب من القضاء وبيان ما فيه من الشدة والبلاء، لا للإعراض عنه والتخلي عن توليه لمن ولي القضاء ولم يسأله، وإنما لتهيئة من ابتلي به وإعداد نفسه له. فمن ذلك:

ما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [من وُلِّي القضاء فقد ذُبح بغير سكين] رواه أصحاب السنن وصححه ابن خزيمة قال ابن الصلاح: المراد من حيث المعنى؛ لأنه بين عذاب الدنيا إن رشد، وعذاب الآخرة إن فسد.أ.هـ وقال الصنعاني: دل الحديث على التحذير من ولاية القضاء والدخول فيه، والمراد من ذبح نفسه: إهلاكها؛ فإنه إن حكم بغير الحق مع علمه به أو جهله له فهو في النار ، وهو إن أصاب الحق أتعب نفسه في الدنيا لاستقصاء ما يجب عليه رعايته أ.هـ سبل السلام (4/220) ، وانظر عون المعبود (9/352) .

ومن ذلك ما روى أصحاب السنن وصححه الحاكم عن بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [القضاة ثلاثة؛ اثنان في النار وواحد في الجنة؛ رجل عرف الحق فقضى به فهو في الجنة، ورجل عرف الحق فلم يقض به وجار في الحكم فهو في النار، ورجل لم يعرف الحق فقضى للناس على جهل فهو في النار] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت