فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 76

وشقّ له من اسمه ليجلّه 0000000 فذو العرش محمود وهذا محمد 0

فالله عز وجل محمود والنبي- صلى الله عليه وسلم- محمد.

وبين محمد وأحمد فرق في الصيغة والمعنى، أما في الصيغة فـ (محمد ) اسم مفعول ،وأحمد اسم تفضيل، أما الفرق بينهما في المعنى ففي (محمد ) يكون الفعل واقعا على الناس أي أن الناس يحمدونه، وفي (أحمد) يكون الفعل واقعا منه حيث أنه- صلى الله عليه وسلم -أحمد الناس لله تعالى، ويصلح في أحمد أن يكون مشتقا من اسم المفعول، يعني أنه هو أحق الناس أن يحمد، فيكون محمد حمد بالفعل أحمد أي كان حمده على وجه يستحقّه لأنه أحق الناس أن يحمد، ولعل هذا هو السرّ في أن الله تعالى ألهم عيسى أن يقول { ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد} حتى يبين لنبي إسرائيل أنه أحمد الناس لله تعالى ،وأنه أحق الناس بان يحمد0

وقوله { خير نبي أرسلا} جمع المؤلف هنا بين النبوة والرسالة ،لأن النبي مشتق من النبأ فهو فعيل بمعنى مفعول، أو هو مشتق من النبوة أي نبا ينبوا إذا ارتفع ،والنبي لا شك أنه رفيع الرتبة ،وهو أيضا مخبر فإنه منبّأ ومنبئ، والرسول جامع للنبوة والرسالة، ومحمد- صلى الله عليه وسلم -أكمل من أرسل، ولهذا قال { محمد خير نبي أرسلا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت