فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 76

والمؤلف هنا قال (نبي أرسل) ا ولم يقل خير رسول أرسلا ،وذلك لأن كل رسول نبي، ودلالة الرسالة على النبوة من باب دلالة اللزوم لأن من لازم كونه رسولا أن يكون نبيا، فإذا ذُكر اللفظ صريحا كان ذلك أفصح في الدلالة على المقصود، فالجمع بين النبوة و الرسالة نستفيد منه أنه نص على النبوة ولو اقتصر على الرسالة لم نستفد معنى النبوة إلا عن طريق اللزوم ، وكون اللفظ دالا على المعنى بنصه أولى من كونه دالا على اللفظ باستلزامه0 كما في حديث البراء بن عازب رضي الله عنه عند تعليم- النبي صلى الله عليه وسلم- له دعاء النوم فلما أعاد البراء بن عازب رضي الله عنه الدعاء قال:أمنت برسولك الذي أرسلت 0فقال له النبي- صلى الله عليه وسلم-: لا؛ قل: وبنبيك الذي أرسلت 0لأجل أن تكون الدلالة على النبوة دلالة نصيَّة ،هذا من جهة ،ومن جهة أخرى أنه إذا قال (خير رسول ) فإن لفظ الرسول يشمل الرسول الملكي وهو جبريل عليه السلام، ويشمل الرسول البشرى وهو محمد- صلى الله عليه وسلم- لكن !على كل حال في كلام المؤلف كلمة (محمد) تُخرج منه جبريل عليه السلام0

والألف في قوله (أرسلا) يسميها العلماء ألف الإطلاق أي إطلاق الروي0

قال المؤلف رحمه الله:

(2) وذي من أقسام الحديث عدَّه 0000000 وكل واحد أتى وحدَّه0

قوله (ذي) اسم إشارة، والمشار إليه ما ترتب في ذهن المؤلف 0فإن كانت الإشارة قبل التصنيف فالمشار إليه هو ما في ذهنه ، وإن كانت الإشارة بعد التصنيف فالمشار إليه هو الشيء الحاضر الموجود في الخارج0

فما المراد بالحديث هنا أعلم الدراية أم علم الروية ؟

نقول المراد بقوله (أقسام الحديث) هنا علم الدراية0

وقوله (عدَّة) أي عدد ليس بكثير0

وقوله (وكل واحد أتى وحدَّه) أي أن كل واحد من هذه الأقسام جاء به المؤلف 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت