فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 76

وقوله ( أتى وحدَّه) الواو هنا واو المعية ، (وحدَّه) مفعول معه، وهنا قاعدة وهي (إذا عُطف على الضمير المستتر فالأفصح أن تكون الواو للمعية وينصب ما بعدها) 0

فإذا قلت:محمد جاء وعليًّا فإنه أفصح من قولك: محمد جاء وعلي 0 لأن واو المعيّة تدل على المصاحبة فالمصحوب هو الضمير0

ومعنى (حدَّه) أي تعريفه ،والحدُّ:هو التعريف بالشيء 0 ويشترط في الحدّ أن يكون مضطردا وأن يكون منعكسا، يعني أن الحدّ يشترط ألا يُخرج شيئا من المحدود وألا يُدخل شيئا من غير المحدود، فمثلا:

إذا حددنا الإنسان كما يقولون أنه حيوان ناطق وهذا الحدّ يقولون إنه مضطرد ومنعكس، فقولنا حيوان خرج به ما ليس بحيوان كالجماد، وقولنا ناطق خرج به ما ليس بناطق كالبهيم، فهذا الحدّ الآن تام لا يدخل فيه شيء من غير المحدود ولا يخرج منه شيء من المحدود 0

ولو قلنا: إن الإنسان حيوان فقط ؛ فهذا لا يصح! لماذا؟

لأنه يدخل فيه ما ليس منه فإننا إذا قلنا إن الإنسان حيوان لدخل فيه البهيم والناطق ، وإذا قلنا: إن الإنسان حيوان ناطق عاقل فهذا لا يصحُّ أيضا لأنه يخرج منه بعض أفراد المحدود وهو المجنون0

إذا فلا بد في الحدّ أن يكون مضطردا منعكسا0

وإذا قلنا في الوضوء إنه غسل الأعضاء الأربعة فقط فهذا لا يصحّ ، فلا بد أن تقول على صفة مخصوصة ،لأنك لو غسلت هذه الأعضاء غير مرتبة لم يكن هذا وضوءا شرعيًا ، ولو قلت: الوضوء هو غسل الأعضاء الأربعة ثلاثا على صفة مخصوصة فإن هذا أيضا لا يصحّ ، لأنه يخرج منه بعض المحدود فإنه يخرج منه الوضوء إذا كان غسلا واحدا ،على كل حال فالحدّ هو التعريف وهو الوصف المحيط بموصوفه المميز له عن غيره ، وشرط أن يكون مضطردا منعكسا ، أي لا يخرج شيء من أفراده عنه ولا يدخل فيه شيء من غير أفراده 0

أقسام الحديث

قال المؤلف رحمه الله:

(3) أولّها الصحيح وهو ما اتصل 0000000 إسناده ولم يشذّ أو يعل0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت