قال بعض العلماء: إن الرحمن يدل على الرحمة العامة، والرحيم يدل على الرحمة الخاصة؛ لأن رحمة الله تعالى نوعان:
رحمة عامة؛ وهي لجميع الخلق0
02رحمة خاصة؛ وهي للمؤمنين كما قال تعالى {وكان بالمؤمنين رحيما} 0
وبعضهم قال: الرحمن يدل على الصفة، والرحيم يدل على الفعل، فمعنى الرحمن يعني ذو الرحمة الواسعة، والمراد بالرحيم إيصال الرحمة إلى المرحوم، فيكون الرحمن ملاحظا فيه الوصف ، والرحيم ملاحظًا فيه الفعل، والقول الأقرب عندي هو القول الثاني وهو أن الرحمن يدل على الصفة والرحيم يدل على الفعل.
قال المؤلف رحمه الله:
(1) أبدأ بالحمد مصليا على0000000000 محمد خير نبي أرسلا0
قوله ( أبدأ بالحمد) يوحي بأنه لم يذكر البسملة فإنه لو بدأ بالبسملة لكانت البسملة هي الأولى، ولذلك يشك الإنسان هل بدأ المؤلف بالبسملة أم لا ؟ لكن الشارح ذكر أن المؤلف بدأ النظم بالبسملة، وبناء على هذا تكون البداءة هنا نسبية ( أي بالنسبة للدخول في موضوع الكتاب أو صلب الكتاب) 0
وقوله ( بالحمد مصليا) نصب مصليا على أنه حال من الضمير في أبدأ والتقدير حال كوني مصليا0
ومعنى الحمد كما قال العلماء: هو وصف المحمود بالكمال محبة وتعظيما، فإن وصفه بالكمال لا محبة ولا تعظيما0 ولكن خوفا ورهبة سمي ذلك مدحا لاحمدا فالحمد لابد أن يكون مقرونا بمحبة المحبوب وتعظيمة0
وقول المؤلف ( بالحمد) لم يذكر المحمود ولكنه معلوم بقرينة الحال، لأن المؤلف مسلم فالحمد يقصد به حمد الله سبحانه وتعالى0