ومعنى (الله ) مأخوذة من الألوهية وهي التعبد بحب وتعظيم، يقال: أله إليه أي اشتاق إليه واحبه وأناب إليه وعظمه فهي مشتقة من الألوهية وهي المحبة والتعظيم، وعليه فيكون إله بمعنى مألوه أي معبود0 وهل فِعَال تأتي بمعنى مفعول ؟
نقول: نعم؛ مثل فِراش بمعنى مفروش، وبناء بمعنى مبنوء.
-وأما (الرحمن) فهو صفة لله تعالى وهو أيضا اسم من أسماء الله تعالى يدل على الرحمة ، والرحمة صفة انفعالية أي أن الإنسان لا يستطيع أن يحدد معنى الرحمة، لأني أقول لكم إن كل صفة انفعالية لا يمكن أن تحدها بأحسن من لفظها، وجميع الذين حدّدوا الرحمة حدّدوها بآثارها فمثلا: أنا أرحم الصغير فما هو معنى أرحم هل هو العطف أو هو الرفق به.
الجواب: لا ؛لأن العطف من آثار الرحمة ،وكذلك الرفق به من آثار الرحمة وغيره0
فالرحمة هي الرحمة! فلا تستطيع أن تعرّفها أو تحدها 0
فنقول إن الرحمة معلومة المعنى ومجهولة الكيفية بالنسبة لله عز وجل ولكنها معلومة الآثار، فالرحمن اسم من أسماء الله تعالى يدل على صفة الرحمة0
-وأما ( الرحيم) فهو اسم مشتق من الرحمة، وهل الرحيم بمعنى الرحمن أم أنه يختلف ؟
قال بعض العلماء: إنه بمعنى الرحمن ، وعلى هذا فيكون مؤكّدا لا كلامًا مستقلًا ، ولكن بعض العلماء قال: إن المعنى يختلف؛ ولا يمكن أن نقول إنه بمعنى الرحمن لوجهين:-
أن الأصل في الكلام التأسيس لا التوكيد، يعني أنه إذا قال لنا شخص أن هذه الكلمة مؤكدة لما قبلها فإننا نقول له إن الأصل أنها كلمة مستقلة تفيد معنى غير الأول ، وذلك لأن الأصل في التوكيد الزيادة ،والأصل في الكلام عدم الزيادة0
أن اختلاف بناية الكلمة الأولى وهي الرحمن على وزن فعلان، والرحيم على وزن فعيل، والقاعدة في اللغة العربية (أن اختلاف المبنى يدل على اختلاف المعنى ) إذا لابد أنه مختلف، فما وجه الخلاف؟