نقول: لأن القاعدة (أن المفرد المضاف يفيد العموم) فبذلك يلزم من قولنا بسم الله أي بكل اسم من أسماء الله الحسنى، ولهذا تجد القائل: بسم الله لا يخطر بباله اسم معين كالرحمن والرحيم والغفور والودود والشكور ونحوها، بل هو يريد العموم ويدل على ذلك قوله تعالى {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} ولو كان المراد نعمة واحدة لما قال { لا تحصوها} إذًا فالمعنى أبتدئ بكل اسم من أسماء الله عز وجل0
والباء في قوله (بسم الله) أهي للاستعانة أم للمصاحبة ؟
هناك من قال إنها للاستعانة، ومنهم من قال إنها للمصاحبة، وممن قال إنها للمصاحبة الزمخشري صاحب الكشاف وهو معتزلي من المعتزلة، وكتابه الكاشف فيه اعتزاليات كثيرة قد لا يستطيع أن يعرفها كل إنسان ،حتى قال ابن البلقيني: أخرجت من الكشاف اعتزاليات بالمناقيش0 وهذا يدل على أنها خفية0
والزمخشري رجح أن الباء للمصاحبة مع أن الظاهر أنها للاستعانة! لكنه رجح المصاحبة لأن المعتزلة يرون أن الإنسان مستقل بعمله فإذا كان مستقلا بعمله فانه لا يحتاج للاستعانة، لكن لاشك أن المراد بالباء هو: الاستعانة التي تصاحب كل الفعل ، فهي في الأصل للاستعانة وهي مصاحبة للإنسان من أول الفعل إلى آخره وقد تفيد معنى آخر وهو التبرك إذا لم نحمل التبرك على الاستعانة، ونقول كل مستعين بشيء فإنه متبرك به لكن لاشك أن الباء تفيد البركة العظيمة0
- (الله) لفظ الجلالة علم على الذات العلية لا يسمى به غيره، وهو مشتق من إله لكن حذفت الهمزة وعوض عنها ب ( أل) فصارت (الله) 0
وقيل بل إنه مشتق من الإله وأن (أل) موجودة في بنائه من الأصل وحذفت
الهمزة للتخفيف كما حذفت من الناس وأصلها ( الأناس) وكما حذفت الهمزة من (خير شر) وأصلها أخير وأشر0