فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 76

وقوله ( ولم يبن) هذا تفسير للاتصال يعني لم ينقطع، فالمسند عنده إذا هو المرفوع المتصل إسناده0 أما كونه مرفوعًا فيخذ من قوله ( المصطفى) ، أما كونه متصل الإسناد فمن قوله ( المتصل الإسناد- ولم يبن ) ، هذا هو المسند0

وعلى هذا فالموقوف ليس بمسند، لأنه غير مرفوع أي لم يتصل إلى النبي (صلى الله علية وسلم) 0

وكذلك فالمنقطع الذي سقط منه بعض الرواة ليس بمسند، لأننا اشترطنا أن يكون متصلا، وهذا هو ما ذهب إليه المؤلف وهو رأي جمهور علماء الحديث0

وبعضهم يقول: إن المسند أعم من ذلك، فكل ما أسند إلى راويه فهو مسند، فيشمل المرفوع والموقوف والمقطوع والمتصل والمنقطع، ولا شك أن هذا ا لقول هو الذي يوافق اللغة، فإن اللغة تدل على أن المسند هو الذي أسند إلى راويه، سواء كان مرفوعا أم غير مرفوع، أو كان متصلا أو منقطعا، لكن الذي عليه أ كثر المحدثين أن المسند هو الذي اتصل إسناده إلى رسول الله ( صلى الله علية وسلم) 0

أما ( المسند) فهو الراوي الذي أسند الحديث إلى راويه، فإذا قال: حدثني فلان، فالأول مسند، والثاني مسند إليه، يعني أن كل من نسب الحديث فهو مسند، ومن نسب إليه الحديث فهو مسند إليه0

أما ( السند) فهم رجال الحديث أو رواته، فإذا قال حدثني فلان عن فلان عن فلان فهؤلاء هم سند الحديث لأن الحديث اعتمد عليهم، وصاروا سندا له0

أما ( الإسناد ) فقال بعض المحدثين: الإسناد هو السند، وهذا التعبير يقع كثيرا عندهم فيقولون: إسناده صحيح، ويعنون بذلك سنده أي الرواة0

وقال بعضهم: الإسناد هو نسبة الحديث إلى راويه، ويقال: أسند الحديث إلى فلان أي نسبه إليه، والصحيح فيه أنه يطلق على هذا وعلى هذا، فيطلق الإسناد أحيانا على السند الذين هم الرواة، ويطلق أحيانا على نسبة الحديث إلى راويه فيقال أسند الحديث إلى فلان، أسنده إلى أبي هريرة، أسنده إلى ابن عباس، أسنده إلى ابن عمر وهكذا- رضي الله عنهم أجمعين-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت