وأمثلته كثيرة: مثل قول أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما ( نحرنا في عهد النبي- صلى الله عليه وسلم- فرسا في المدينة وأكلناه ) فهنا لم تصرَّح بأن النبي- صلى الله عليه وسلم- علم به، لأنها لو صرَّحت به لكان مرفوعا صريحا، فإذا هو مرفوع حكما، ووجه ذلك أنه لو كان حراما ما أقره الله تعالى، فإقرار الله عز وجل له يقتضي أن يكون حجة0
وقد علمت فيما سبق أن من العلماء من يقول: هذا ليس مرفوعا حكما، ولكنه حجة، وقال: إنه ليس مرفوعا لأن النبي- صلى الله عليه وسلم- لم يعلم به، لكنه حجة لأن الله تعالى علم به فأقرَّه0
كذلك من المرفوع حكما ما إذا قال الصحابي: رواية0
مثاله: اتصل السند إلى الصحابي فقال: عن أبي هريرة رواية: من فعل كذا وكذا، أو من قال كذا وكذا، فإن هذا يقولون إنه من المرفوع حكما، لأن قول الصحابي رواية، لم يصرَّح أنها رواية عن النبي- صلى الله عليه وسلم-، لكن لما كان الغالب أن الصحابة يتلقّون عن الرسول-صلى الله عليه وسلم- جعله العلماء من المرفوع حكما0
كذلك من المرفوع حكما إذا قال التابعي عن الصحابي: رفعه إلى النبي- صلى الله عليه وسلم-، مثل ما يقوله بعض التابعين: عن أبي هريرة يرفعه، أو عن أبي هريرة رفعه، أو عن أبي هريرة يبلغ به، كل هذا من المرفوع حكما وذلك لأنه لم يصرَّح فيه بنسبته إلى النبي- صلى الله عليه وسلم-0
قال المؤلف رحمه الله:
(8) والمسند المتصل الإسناد من 0000000 راويه حتى المصطفى ولم يبنْ0
عندنا فيما يتعلق بالسند خمسة أشياء:
(!) مُسْنَد (2) مُسْنِد (3) مُسْنَد إليه (4) إسناد (5) سَنَد0
يقول المؤلف في تعريف المسنَد: هو المتصل الإسناد من راويه حتى المصطفى محمد صلى الله علية وسلم0