ولكن الذي يظهر لي أن الحديث الضعيف لا تجوز روايته إلا مبينا ضعفه مطلقا، لا سيما بين العامة لأن العامة متى ما قلت لهم حديثا فإنهم سوف يعتقدون أنه حديث صحيح، وأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قاله، ولهذا من القواعد المقررة عندهم هو ( أن ما قيل في المحراب فهو صواب ) وهذه القاعدة مقررة عند العامة فلو تأتي لهم بأ كذب حديث على وجه الأرض لصدقوك، ولهذا فالعامة سيصدقوك حتى لو بيّنت لهم ضعفه لا سيما في الترغيب والترهيب، فإن العامي لو سمع أي حديث لحفظه ولأعرض عن الانتباه لدرجته وصحته0
والحمد الله فإن في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة الصحيحة ما يغني عن هذه الأحاديث، والغريب أن الوضَّاعين الذين يكذبون على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وضعوا أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم- في حث الناس على التمسك بالسنة، وقالوا: إننا لم نكذب على الرسول -صلى الله عليه وسلم- وإنما كذبنا له، والرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول: (من كذب عليَّ فليتبوأ مقعده من النار ) أما نحن فقد كذبنا له، وهذا تحريف للكلم عن مواضعه لأنك نسبت إلى الرسول- صلى الله عليه وسلم- ما لم يقله، وهذا هو الكذب عليه صراحة، وفي السنة الصحيحة غنى عما كذبت عليه0
قال المؤلف رحمه الله:
(7) وما أضيف للنبي (المرفوع) 0000000 وما لتابع هو المقطوع0
ذكر المؤلف رحمه الله نوعين من أنواع الحديث وهما ( المرفوع - والمقطوع ) ولم يذكر القسم الثالث وهو (الموقوف) وذلك لأن هذا النظم مختصر0
ونقول: إن الحديث باعتبار قائله ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
المرفوع
الموقوف
المقطوع
وتختلف هذه الثلاثة باختلاف منتهى السند، فما انتهى سنده إلى النبي- صلى الله عليه وسلم- فهو المرفوع، وما انتهى إلى الصحابي فهو الموقوف، وما انتهى إلى من بعده فهو المقطوع0 والمقطوع غير المنقطع كما سيأتي0
والمرفوع هو ما أضيف إلى النبي- صلى الله عليه وسلم- من قول أو فعل أو تقرير0