فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 76

لأننا لو نظرنا إلى كل إسناد على انفراده لم يصل إلى درجة الحُسن، لكن باجتماع بعضها إلى بعض صار حسنا0

أما الضعيف فهو ما ليس بصحيح ولا حسن0

وجميع هذه الأقسام مقبولة ما عدا الضعيف، وكلها حجة ما عدا الضعيف0

وجميع هذه الأقسام يجوز نقله للناس والتحديث بها لأنها كلها مقبولة وحجة ما عدا الضعيف فلا يجوز نقله أو التحدث بها إلا مبينا ضعفه، لأن الذي ينقل الحديث الضعيف بدون أن يبين ضعفه للناس فهو أحد الكاذبين على النبي- صلى الله عليه وسلم- لما روى مسلم في صحيحه أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: ( من حدَّث عنّي بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين ) 0 وفي حديث آخر ( من كذب عليَّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار) 0

إذا فلا تجوز رواية الحديث الضعيف إلا بشرط واحد وهو أن يبين ضعفه للناس، فمثلا إذا روى حديث ضعيفا قال: روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- هذا الحديث وهو ضعيف0

واستثنى بعض العلماء الأحاديث التي تروى في الترغيب والترهيب، فأجازوا رواية الضعيف لكن بأربعة شروط:

(1) أن يكون الحديث في الترغيب والترهيب .

(2) ألا يكون الضعف شديدا، فإن كان شديدا فلا تجوز روايته ولو كان في الترغيب والترهيب0

(3) أن يكون حديث له أصل صحيح ثابت في الكتاب أو السنة ، مثاله:لو جاءنا حديث يرغب في بر الوالدين وحديث أخر يرغَّب في صلاة الجماعة، وآخر يرغَّب في قراءة القرآن وكلها أحاديث ضعيفة، ولكن قد ورد في برِّ الوالدين وفي صلاة الجماعة وفي قراءة القرآن أحاديث صحيحه ثابتة في الكتاب والسنة0

(4) ألا يعتقد أن النبي _ صلى الله عليه وسلم _ قاله ، لأنه لا يجوز أن تعتقد أن النبي صلى لله عليه وسلم- قال حديثا إلا إذا كان قد صح عنه ذلك0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت